إِمَامُ الدَّارِيِّينَ وَنِعَمَ السِّتِّينَ
أحمد الله حمدا يزيد ما أنعم على مديرنا العبق وشيخنا اللّبق من المكارم الّتي لا تحصى، والنّعم الّتي لا تستسقى.
أمّا بعد،
فإنّه لمن دواعي السّرور والسّعادة أنْ أتاح الله لي هذه الفرصة لأهنّئ بها مديرنا الّذي بعدما جالَسْناه الأيّامَ واللّيالي ما رأيْنا منه إلاّ كلّ خيرٍ، وعرفنا بعدما سمعنا كلامَه أنّه أعلمُ وأفصحُ من غيرِه. أثناء جلوسنا في دار الدّعوة والإرشاد من شهر رمضان رأيْنا أنّه فهم ما في كتاب الله العزيز، وسنّة رسوله الكريم من أصولٍ وفروعٍ حقّ الفهم. وأنّه فسّر القرآنَ تفسيرا أعجبَ هؤلاء الّذين جاءوا لِيعلموا قدرَ علمه وفهمه للقرآن. الحمد لله ما كان الأمرُ كمّا ظنّوا من حيث إنّ أسلوبَه بتفسير القرآن رائع شائقٌ. به شرّفنا المدير، وبه سررنا حتّى قلنا؛ أفادنا المدير بما فسّر من حيث إنّه أتى بالحجّة الدّامغة والحقّ الواضح عمّا في تفسير القرآن. بهذا أحبَبْناه حبّا لمْ ينله غيره، وأثْنَيْنا عليه بما هو أهلُهُ ثناءً لمْ نثنِ به على غيره، ولمْ يظفر بِبعضه غيره، ولاغروَ أنّ مديرنا لَمن أيّده الله بِنصره، لأنّه يحفظه منذ نعومة أظفاره منْ كيد أعدائه وحسّاده حتّى الآن. وإلى الأبد تكون رعاية الله عليه، وعلى أحبابه بإذن الله.
يضحكني جدّا كلّما تذكّرتُ أنّ حزنَ حسّادِ مديرنا كلّ يومٍ يزيد لأنّ ما رموا به لم يصبْ، وأنّهم بالحقيقة أرادوا أنْ يحقّروه بكلّ ما لديهم منْ مالٍ وقوّةٍ سيّءةٍ، ناسين أو متناسين أنّ الله معه وأعزّه وما كيد الكافرين إلاّ في ضلالٍ. قارئي العزيز اعلمْ أنّهم حقّا يرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.
أخي الكريم قل لي كلمةً من الكلمات الّتي يمكنني اسْتخدامُها لأصفَ بها من كان قدوةً لطلاّب دار الدّعوة عامّة، ولجميع ندوة الدّاريين خاصّة. قلْ لي، كيف أهنّئ بتلك الكلمة من لزمتُ على وصفه فيما أكتبُ مع أنّ بعض الكتّاب والشّعراء قد هنّئوه فيما كتبوا ونظموا ليكون تبجيلا له، وإظهارًا بما رأوا من سجيّته ومخاطبته مع النّاس بالأدب والرّفق والتّواضع والتّوقير.
لا أدري كيف يمكنني اسْتخدام تلك الكلمة لأهنّئ بها صاحب الجلالة والفضيلة، سماحة المدير الشّيخ رضوان الله مصطفى زغلول، رزقه الله عافية تدوم، وفرحا لا يزول وسعادة لا تنتهيي، يحيّرني ذلك حتّى تفكّرتُ بأنْ أصفه وأهنّئه بهذه القصيدة المكتوبة بِبحر الوافر المجزوء.
بِتَهْنِئَتِي بِكلماتي
أهنّئكم بِحركاتي
أيا شيخا رضوانا
مديرنا وبَهجاتي
مديرنا أيا أبتي
لَمرشدنا وقدواتي
جزاك الله خيراتي
وعافيةً ورغداتي
أيا شيخا ألاكاندي
مدير الدّار دعواتي
رعاك الله فتناتٍ
ومنْ سلبٍ وظلماتي
مديرنا وقائدنا
إلى العليا ولحظاتٍ
بِمعرفةٍ وحكماتٍ
سوى فحشٍ وجهلاتٍ
مديرنا لذُو البركهْ
له شيمٌ بكرماتٍ
له حكمٌ بِعبراتٍ
لدى القوم أساداتي
أيا رضوان ذا النّعمهْ
دع الأعدا بِنقماتٍ
وقاك الله السّاعات
منَ الحركات الدّومات
أيا ربّاه اللّهمّ
ونرجو رضا وهبات
لإبن سنوسي زغلول
بذاك المصطفى الذّاتي.
بقلم : مبارك عبد الرّشيد البحري
خريج مدرسة دار الدّعوة والإرشاد
المدرّس بمدرسة دار الاستجابة والأمن
مووي ولاية أوغن نيجيريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق