الأربعاء، 5 أغسطس 2020

قصص قصيرة( سلسلة في الطريق) كيتي بقلم / تيسير مغاصبة

*قصص قصيرة 
(سلسلة في الطريق )

القصة التاسعة 

(حصلت أحداثها عام 1984)

 *كيتي

أخرجتني من شرودي  ، قطعت شريط أفكاري 
إمرأة أسيوية لا تملك الكثير 
من مزايا الجمال التي 
حباها الله للمرأة 
سوى أكان ذلك في الهبة الربانية، أو في 
الإنوثة المبتذلة ..المتصنعة ،
تسببت بازدياد سنوات 
عمري كشعور نفسي ..
بل جعلتني أكبر منها عمرا 
عندما لفظت  كلمة (عمو )
ولأنني شاب لم اتجاوز
العشرين من  عمري بعد 
شعرت بالإحباط الذي
افقدني  ثقتي بنفسي و بمظهري 
الخارجي سيما وانا مهمل 
الهندام لم اعير أناقتي 
المعهودة أي إهتمام 
مع ضغوطات العمل الجديد 
الطويل الساعات
والإرهاق من جراء 
الرياضة العنيفة في 
النوادي الرياضية مساء ؛قالت :
(عمو ...شفت كيتي..'شفت  كيتي حبيبي ؟)
أوشكت على البكاء 
وقد يتحول بكائها  
إلى نحيب..
تسير بتوتر وفقدان صبر ..
حاولت أن استرجع 
ماصدفني في طريقي 
من البيت البعيد جدا 
إلى العمل؛ 
لا أذكر أني صادفت طفلا 
تائها إن هو سوى 
ذلك المخلوق القبيح 
الصورة الذي يرمقني 
في تعال بالرغم 
من ضآلة حجمه ،
(كيتي ؟ )
اجبتها 
ردت بحرقة
(نعم كيتي لقد كان إلى جانبي قبل قليل ؟)
عدت معها مرافقا 
في نفس الطريق 
للبحث عن  كيتي هذا !!
وانا أرسم في مخيلتي 
صورة رائعة لطفل 
أسيوي رائع القسمات 
كلثوني الوجنات 
مع مسحة من الاحمرار 
الوردي على خديه 
وشعره الانسيابي..
لابد أنه الآن 
ينتظر وصول أمه إليه 
قطعت علي تلك المرأة 
 تخيلاتي صارخة:
(كيتي..حبيبي كيتي ؟)
تفاجأت بذلك المخلوق 
القبيح الصورة 
يجري إليها..تفتح 
ذراعيها معانقة 
هو ذاته الذي كان 
ربما   كلبا 
قبل خروجه من مختبر 
علمي لمزج الجينات 
ليصبح خليط شديد 
القبح لاهو حصانا قزما..
ولا ماعزا..
نظرت إليها باشمئزاز 
وعدت ادراجي 
لم أنتظر منها حتى 
كلمة شكر. 

تيسير مغاصبه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق