الأربعاء، 5 أغسطس 2020

بيروت بقلم / هاني عبد الله حواشين

من ذكريات الأمس : 
  بيروت :
 البحر ...  ذاك البحر يأسرني  
 ويشعل في ثنايا الروح نيران الحنين 
البحر ... ذاك البحر يحرق مهجتي 
 ويعود بي  رغما لهاتيك السنين 
بيروت - يا حلم الطفولة - يا شراعا للخيال 
كم كانت الأحلام ترحل لا  تبالي 
كم كانت الأحلام  تحلم  بالهنا 
تمضي  بعيدا  ترتدي ثوب  المنى ..
كم مرة عند الشواطئ عانقت أحلامنا  شمس الغروب 
ولثمت " كفك " فانثنى  وتوردت من حمرة  تلك  الخدود 
كم  فاح  عطرك حين هز الفجر هاتيك الورود 
كم  فرحة  مرت بنا .. 
 عشنا بها  عيش  الهنا 
عشنا  الحياة  بلا  حدود .

" بيروت " قد غص  الزمان بحبنا 
وتساقطت  كل  الأماني 
وانطوت  تلك    المنى 
عبثت بك " الأيدي. " وسالت
فوق.أرصفة الدروب.دماؤنا.
عز اللقاء  وصار  حلما  حلمنا 
 ها أنت في نار الحروب ..
  وها أنا ..
قدمي تدب  على التراب وإنما
الروح  تحيا  في " محاريب " السما .

بيروت يا حلم  الشباب وسحره 
ولى الشباب  بسحره  عنا أنثنى 
مر  الزمان بحلوه  وبمره 
مر الزمان ولم تزل ذكرى " الهنا"
 في القلب تسكن ثم تمضي حيث يمضي دمنا 
  في الروح تحيا لم تبارح بالنا 

بيروت عذرا : قد تشتت شملنا 
 ما عاد هم غير " إعلاء المباني " همنا 
  ونقبل الأيدي ونحني للطغاة ظهورنا 
  وهمو الذين تجرأوا ..   قتلوا وهدوا ..
   أشعلوا نار العداوة  بيننا
  شربوا الكؤوس على ضحايا شعبنا 
   وتبرأوا  من دمنا  

   بيروت لا تتعجلي  فلربما 
  من بعد نأي نلتقي  ولربما
  من بعد مر نحتسي طعم الهنا 
وتطل من بعد الغياب ..
 تطل من بين " السحائب " شمسنا
لتنير دربا ضل عنه خطونا
وتضئ  بالفرح " المؤجل " ليلنا .

 هاني عبدالله حواشين / الاردن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق