الأربعاء، 5 أغسطس 2020

الأخلاق الدين بقلم / عبد الله بو خمسين

الأخلاق الدين......
إن منظومة الأخلاق الإعتبارية التي رسمها إنسان ما قبل التكتلات البشرية والتنظيمات الإنسانية إنما هي التي حددت وأطرت مجاميع السلوك الإنساني ومنظوماته وسلوكياته وتطوراته بحيث وُضع في مسارين متوازيين هما الحُسنُ والقُبح، بحيث اخترع لكل سلوك مفردةً تدل عليه بعد تحسينه أو تقبيحه مما طور اللغة وأغناها بمفردة لكل حادث ومُحدث ، وكلمتا الخير والشر من أولى المفردات التي اخترعها الإنسان ليدلل بها على فعلين متضادين ومتوازيين. 
ومن هنا ابتدأ الفرز البشري للسلوكيات التي كان الصراع الفكري  بينهما محتدماً. 
والإنسان بما يملك من قدرات عقلية وعضلية استطاع  أن يدرك كل شيئ حوله ملموسا أومحسوسا وأن يختار ما هو راجح في عقله وليس مرجوح بعد تفكير عميق في كل المدركات العقلية والحسية والبصريه وكذلك عند الآخرين كلُُ حسب بيئته الجغرافية التي يعيش فيها،ذلك قبل نزول الديانات،أما بعد ذلك أي بعد نزول الديانات وفي محيط نزولها فقط وقبل أو بعد انتشارها ، فإنه مما لاشك فيه فإن الدين يحسن و يقبح هذا الفعل أو ذاك بموجب ماهو واقع  عند هذا المجتمع الذي نزل عندهم ابتداءً من أجل أن يكون مقبولا عندهم ليكون لديهم القدرة على استيعاب كل قانون جاء بجديد بشرط أن لايكون صادما لهم أو منفرا .
إن الديانات ليست دليل على أن تكون رادعة لعمل القبح إنما الدين جاء من أجل توجيه الإنسان إلى الفضائل التي كان يراها قبل معرفته به،بدليل أن كثيرا من المتدينين لا يلتزمون بمنظومة الأخلاق الحسية والمعنوية والماديه ولاحتى تطبيقاتها حتى وإن تظاهروا بذلك فيكون بعضه نفاقا أوعدم اعتقاد بأن ذلك حسنا على رغم عدم قبحه لديهم ،بل على العكس من ذلك .فإننا نجد غير المتدينين أو من لا دين لهم ملتزمون ومطبقون لمنظومة الأخلاق قولا وفعلا
وهذا ما يؤكده شيخ الأزهر الشريف محمد عبدو   عندما رجع من فرنسا إلى مصر المحروسه
حيث قال:-
(الأوروبيون مسلمون بلا إسلام) 
إن كثيرا من القوانين والأنظمة التي تكتب تحت مسمى الفضيله أو الأخلاق أو المُثل إنما صدرت من أفراد التزموا بها وقد جاءت الأديان مؤيدة لهم ولها فأصبحت جزءا لا يتجزأ من الدين وليس العكس..
من هذا المنطلق نستطيع أن نقول أن الدين هو منظومة متكامله من الأخلاق الفاضله يؤكدها سلوك الفرد والمجتمع وهي اختراع إنساني نظرا لحاجته الملحه لحمايته من الآخر وعلى أثر ذلك بدأ يسن القوانين لحماية الفضيلة ومن الإعتداء ممن لا يؤمن بها ،وهذا لن يتوقف لأن الإتسان تتغير إدراكاته وتتطور مفاهيمه...
وهذا ما أكده رسول الله رسول الحب والسلام في قوله صل الله عليه وآله وسلم
الدين المعامله
كتبه عبدالله بوخمسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق