نداءُ الحروف
تستوطنُ نداء الحروفِ
ورئة الكلمات
العاشقة للضّوء
***
بطعم شهد السّهول والجبالِ
بنكهة هال بُنِّ الشّوقِ
برائحة أقراصِ الزّعنرِ
بمذاقِ توتِ آرامَ الشّهيِّ
ورطبِ النّخلِ الغافي على الحنين
***
تسكنُ الهواءَ العليلَ
تعتري جداول العروق الجاريةِ بزمزمِ القداسةِ
وكوثرِ الفراتِ العذبِ
على مرِّ الزّمان
تٌثملني من سلافة كرمتها المعتّقة
بنخب الحبِّ الأبديِّ
إكسيراً للحياة
***
أرتشفُ قطراتِ العمر النّديِّ مسكاً وعنبراً
يهبُ الجنانَ المؤمنة بربّها رحيق سيّدة الورودِ
ريحانة الزّمانِ
بنفسجة العصورِ الفوّاحة بالطّيِبِ
وشذى سرمديّة الودادِ السّرمديّ
المستطاب
***
أرتدي لبوسها الشّتويِّ
كلّما جنَّ البردُ والصّقيعُ
واشتعلت نيرانُ العشقِ المقدّسِ
في أغضانِ الوئام
على وهجِ الذّكرى ولظى التّداني المسجّى
بالودِّ الذّكيّ لسيّدة المعبدِ
طهرُ البلاد
***
تسكنُ الشّهيق والزّفير
تفترشُ الصّدورَ العاشقةَ لنسيمات الصّباح
وريدات منتصف الّليلِ
وطلِّ الزّنابق وشقائقِ النّعمان
والزّيزفونِ والحبقِ البلديِّ
وزعتر كنعان المُشتهى
على مرّ الدّهور
د. بسّام سعيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق