عشوائية لا تخدم الأمة
كثير من المتفرجين يرون ما لا يراه اللاعبون ، ولو طلبنا من أحد المتفرجين ، وقلنا له تعال أدخل الملعب وهذي هي الكرة ، ووضعناها أمام الهدف ، وقلنا للحارس أعمل نفسك ميت ، وقلنا لهذا الشخص الذي يدعي الفهم في كل شيء ، تعال وأركل هذه الكرة داخل هذا المرمى ، حتما سيركلها للخارج في إتجاه بعيد عن المرمى ، وهكذا هم معظم السياسيون ، فهم يدعون فهم اﻷمور وتسيسها ، وللأسف هم يجنبون الصواب ، ولا يرى بعظهم أبعد من أنفه ، لماذا ؟ بسبب تلك العشوائية وتسييس الأمور بأفكار قد جهزة بمواضيع ضد وليس مع هذه اﻷمة ، هكذا يراهم العقلاء ، ﻷنهم يتحدثون ، ويعملون من داخل هذا الملعب ، وهذي هي لعبتهم ، وهم من يركلوا هذه الكرة ، بالحكمة ﻷتجاهها الصحيح ، وهم من يريد أن تصيب هدفها الصحيح ، وهدفها هو ، وحدة الصف ، ويعلمون من يريد تغير مسار هذا الكرة بعيد عن هدفها ، ويعلمون من لا يريد لهذه الوحدة أن تكتمل ، نحن إن صفقنا ﻷحد نريد منه أن يستمر في السير معنا ، حتى لو لم يعجبنا شخصه ، بسبب سلوكيات نحن قد كشفناها ، ولكن نقول يمكن أن نجعل من هذا الشخص شخص آخر ، وهذا ما تعلمناه من ديننا ، ومن سنة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام ، نصبر ونسامح ، وندعوا بالصلاح ، ونقول اللهم أهد ضال هذه اﻷمة ، وأعده إلينا ، وأصلح لنا شأنه ، كي لا يغرد خارج السرب .
فا اللهم أكفنا شر من أراد ببلدنا هذا شر ، وأكفنا فيه بما شئت ، وأجمع كلمة هذه اﻷمة ووحد شملها ، ووفق ولاة اﻷمر لما تحب وترضى .
عبد الرحمن أحمد الحازمي / السعودية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق