الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020

قراءة تحليلية لومضة ( جزاء) جزاء افترش لهم النمارق؛ وجهوا إليه البنادق. احمد ايت داود بقلم // ملك أول

 قراءة تحليلية لومضة ( جزاء)

جزاء

افترش لهم النمارق؛ وجهوا إليه البنادق.

احمد ايت داود 

````````````````````````````````````````````````

الطبيعة الإنسانية ميالة للثناء أو الذم بطبيعتها الفكرية ،فلا نكران لصاحب الفضل إلا من أصحاب النفوس الدنيئة.

فالمديح يجعل الممدوح يتطاير فرحا من الأرض للسماء .فلهذا الجزاء هو حسن الثناء و ذم الأفعال،والجزاء بالمدح أو الذم من أكثر الفنون الأدبية التي يتبعها الشعراء والأدباء وكتبوا وأبدعوا بمعناها.

 جزاء

العنوان نكرة لاحصر ولاحدود له لومضة كادت تكون الصباح  في حياة كل يوم برقت وعليها رواء الواقعية بالصدق ،ولسان الحق ،جاءت الومضة مكثفة فيهاإيحاء  باعثة للرمزية،ثرية الاختزال ،صادمة القفلة.


جاء الصدر(افترش لهم النمارق ) يمتلك آلية اللغة يمتلك البديع مدرك للواجب متتبع لأمور الدين،حكيم بمجالسة الآخرين حسب الإيحاء .. 

فعل افترش بتعريفه هو صناعة لفعل إنساني يتغير بخصائصه الشكلية ولايتغير معناها ومضمونها وأهدافها.

العجز( وجهوا إليه البنادق ) هذه القفلة الصادمة غاية في الجمال إن كانت للمدح ،وغاية في الفاحشة إن كانت للذم.

الومضة نتاج عكسي ،جزاء لجنس العمل فيها العجب والغرابة وكل شيئ له معاكسه وضده.

جزاء

يضرب للمحسن الذي يكافأ بالإساءة،جازاه أي أثابه كلمة نستخدمها للتعبير عن الشكر والامتنان للمخاطب

قال الله تعالى(جازيناهم بما كفروا وهل يجازى إلا الكفور ) كلمة تستعمل للخير والشر،ولايفوتنا هذا المعنى بضربة الجزاء المباشرة عقاب في كرة القدم أو غيرها ضد فريق ارتكب أحد لاعبيه خطأ متعمدا عنيفاً ويتم بقذف الكرة مباشرة إلى حارس المرمى من نقطة داخل المربع قال الله تعالى( واتقوا يوما لاتجزي نفس عن نفس شيئا )سورة البقرة 

وفي سورة الأنعام (  وكذلك نجزي المحسنين)

صدق الله العظيم

وهنا الأديب ( احمد ايت داود  ) افترش لسانه ربما؟ بسط وتكلم كيف يشاء أو افترش ذراعيه بسطهما على الأرض كالفراش أو افترش الوسائد ليتكأوا عليها ،مزخرفة منقوشة لتليق بهم

كما وردت بسورة الغاشية( ونمارق مصفوفة)

 صدق الله العظيم

ويبقى المعنى غامضا وهذا جمال الومض بالرغم كان العنوان فاضحا أرشدنا بأن هناك عمل وله جزاء

جاء العجز ( وجهوا إليه البنادق) 

وكلمة وجه تعني انقاد واتبع ووجه

 يقول المثل: أينما (أُوجه ألق سَعْدا) ووجه الشيئ جعله على جهة واحدة معينة.

وبَندق إليه أي حدد النظر وجعله كالبندق،والبندق: رصاص كروي الشكل صغير يستعمل في بعض القذائف للقتال و الصيد.

هل قصد الأديب( احمد ايت داود ) أن هناك من قام بواجبهم بحسن التعامل والطيبة وكان جزاؤه النكران والضرب المؤلم ؟؟؟؟


و(بُنْدُق) شجر من فصيلة البلوطيات وهو أنواع منه من يزرع لثمره وآخر يزرع في الاحراج ذات الطقس المعتدل وطعمه لذيذ يشبه اللوز.

هل قصد إنه عزز وكرم ،وهم قابلوا إحسانه بالطيب ؟؟


الومضة من الصنف الملغوز ذي دلالات حكمية،الربط مدروس بعناية، وحياكة النسيج الومضي القصصي فخرجت الومضة بالدهشة 


فغاية العمل الايجابي المدح وغاية العمل السلبي الذم فلا تأمنن من يمدح أو يذم لشيئ غائب عنك

فالجزاء فجر مشرق يحن الحجر ويغني الشجر

الأعمال الصالحة جزاؤهارد المعروف، وناكر المعروف جزاؤه مذموم منبوذ.

الومضة فن أدبي حديث سامي فيه الحكمة والدهشة والمفارقة ،أرجو أن أكون ارتأيت للمقصود. ````````````````````````````````````````````````````

 #ملك أول

 سورية/ حلب/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق