الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020

وأعود إلى حضنك يا سيدتي بقلم // ماجد المحمد

 وأعود إلى حضنك ياسيدتي...

 والبلاد تحترق

سأتفيأ ظلك ماتبقى من عمري

أحضنك ولو جمرة من نار 

 سأعود إليكِ

 أتكور في حجركِ كطفلٍ 

أَرعَبه ظله والمكان ، 

اتدثر بقلبك والنهدين ، 

أحاول جهد الإمكان

 أن أكون أنت وتكونين أنا

 وأنا وإذ انهزمت صوبك

 لِأُنقذَ ماتبقى من نسماتٍ

وأرواحٍ تائهة 

وما تبقى من رائحة هذه الأرض 

وشجيراتٍ ضربت جذورها  في الأعماق  

أبت أن تغادر 

وعصافير تغتسل  في بركة

 لم تطالها نار حقدهم

تزيل عن أجنحتها  أثار رماد

أبحث عن بساتيننا الجميلة 

عن حدائق الزنابق والنرجس

وأبواب الياسمين

عن بقايا حياة تبحث عن مكانٍ 

تأوي إليه

 ففي وطني كل الأماكن في خطر 

 وقيد الإحتراق والخراب ، 

أيها القتلى في المجهول

 دون قبرٍ

دون لحدٍ

في الوديان 

في الطلول ،

 كم ستنهمل دموع أُمهات

ثكالى 

 لأجلكم أيها التائهون 

عبر الممرات الضيقة والأنفاق المظلمة 

في كل جهات الارض 

كم سيبكيكم أحبائكم 

وأنتم كم ستبكون في هذا الإغتراب ، 

أيتها الأرض الأم ، نحن وأنتِ ، 

لقد وقعنا في مصيدة الطغاة  

ومرمى القتلة  

حيتان النهب والسلب والقتل

ومافيات

 إرتباطاتها عالمية 

تفعل كل شيء 

من أجل الخراب

خراب الارض والبشر 

لا بد أنهم سيرحلون يوماً

 سيرحلون  

والأرض ونحن باقون 

 ما بقي الزمان ؛

...............

.............

كل الجهات مظلمة

من صوبكِ أرى 

بصيص أمل ؛

................... ماجد المحمد ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق