الجمعة، 23 أكتوبر 2020

سيزيف ..✍️ فاطمة سالم

 سيزيف 

وَفِي كُلِّ صَبَاحٍ يَهْدِيَنِي الْأَمَل فُسْتانا مُزَرْكَشًا، ورداته بِلَوْن الطَّيْف، أَمَد الْخُطَى وبزهو أُعَبِّر الطُّرُقَات، بِعُيون ملهوفة وَأَذَان صاغِيَة، قَلْبِي الطِّفْل يَقْفِز هُنَا وَهُنَاكَ، تَرْتَدّ النَّظَرَات كَسَيْف يَبْتُر البسمة عَن شَفَتَاي، أَصْوَات مُتَدَاخِلَةٌ لنقيق ضِفْدَع صَغِيرٌ وَطأَتِه الْإِقْدَام، وَعُصْفُور بَائِس يغرد أُنْشودَةٌ أَخِيرَة لَعَلَّهَا تَسْمَعَه السَّمَاء، عَلَى أَطْرَافِ الْغَابَة وَقَف طفلان يتصارعان، الْتَقَم كَلْب كَسَرَه خبزهما، تَتَوَالَى الْمُشَاهَد العبثية، سُرْعَان ماأعود خَالِيَةٌ الْوِفَاض، وبكهف وَحْدَتِي اخْلَع ثَوْبًا مُسْوَدًّا، كَانَ فِي الصَّبَاحِ عِيدًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق