الجمعة، 23 أكتوبر 2020

مرايا...✍️علي غالب الترهوني

 مرايا

______


عندما يبكي الحجر

تتوسد النخلة بيت جدتي

وتلمع المرايا على باقي العمر

كنت أسكن هناك

عند تلات الحسان

 في ذاك زمان 

أركب العصى أسميها حصان

أخوض معاركي بين الحفر

اقتل الأعداء في لمح البصر 

أشرب ماء الغدير 

أعلتي قمم الوهم وأنا صغير

كنت أنوي أن أطير

وأهبط أرضا لاتعرفني

تقدم لي خبز الشعير

وطني لم يعد يحتمل حماقاتي

هكذا انا أتعذب في حياتي

تلمع المرايا على قلبي الحزين

تركت مرتعي ومربعي

تركت أنفاسي وأخذت إحساسي 

لعل إمرأة تعشقني 

وأنا فقير 

لمعت المرايا على كتبي الممزقه

على خطاي إلى المدرسه 

على خوفي الكبير من المدير

على العصى التي تنهال 

على جسدي النحيل 

تعلمت القرآن 

حفظت الآيات كأنني ضرير

أيها الزمن الحقير

انا أمثالي ضحاياك 

أعلنا الثورة عليك وعلى سواك

هانحن نعود نكسر المرايا

ونجتاز الحدود 

فقد كبر الصغار

وها أنا كبير

___________

على غالب الترهوني 

بقلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق