سلسلة قصص الرعب بقلمي
(الحارة المسكونة)
*القصة السابعة
*الساكن القديم
*الجزء الأول
كل من مر ليلا من جانب مستودع الوزارة الخاص
بتخزين الأثاث القديم الواقع في طرف القرية كان
يؤكد أنه قد رأى رجلا عاريا ينظر من النافذة ولم
يتبين ملامحه بسبب الظلام ،
منذ أن نقلت نقلا تأديبا إلى تلك القرية بسبب مشادة كلامية بيني وبين رئيس شؤون الموظفين
لم امر من جانب ذلك المستودع ..لكني سمعت
عنه حكايا كثيرة ومن أهمها أنه مسكون بشبح
رجلا عاريا ،
كان كل من يكلف في الحراسة ليلا بالمستودع
كل مساء يوم جمعة يرفض ذلك التكليف حتى
لو أدى ذلك إلى الاستغناء عن خدمات..لكن ما
يحير الجميع هو ماالداعي لحراسة المستودع كل
مساء جمعة طالما أن المستودع يبقى بلا حراسة
بقية الاسبوع،
قيل بأن ذلك تعجيز بسبب فلاس تلك الوزارة
ولكى يستقيل الموظف من تلقاء نفسه..او يرفض
أمر التكليف ثم يستغنون عن خدماته..وقد
إزدادت قرارات إنهاء خدمات الموظفين في الآونة
الأخيرة،
* * * * * * * * * * * *
سمعنا عن حكاية الرجل العاري الذي يسكن ذلك
المستودع ويطل من النافذة ليلا، فقد كان أقدم
موظف شغل بتلك الوظيفة كحارسا للمستودع،
وانه بينما كان يستحم تسلل إليه رجل وقتله
ويعود السبب إلى ثأر قديم بين العائلتين،
وسمعت منذ أول يوم وصلت فيه عن حكايا كثيرة
عن ذلك المستودع وساكنه..الشبح كظهوره كل
يوم جمعة ليتجول عاريا في المستودع ووقوفه
امام النافذة بالطابق العلوي ،
كان كل من يكلف بالحراسة يوم الجمعة في ذلك
المستودع يبحث عن واسطات لاعفائه من تلك
الحراسة وإن لم يجد كان يستقيل من عمله ،
كنا ثلاثة زملاء في موقع العمل بتلك القرية
البعيدة صخر وخلف كانوا من أهل القرية لكن
انا الوحيد المنقول نقلا إليها،
كان صخر يؤمن كثيرا بظهور الاشباح والأرواح
ويشعر بالخوف عند ذكرها ولايجرؤ على السير
ليلا ..ولأنه لم يجد أي واسطة تعفيه من ذلك
التكليف استقال من الوظيفة ،
وكلفت انا بالحراسة في الجمعة القادمة ..كان
خلف وهو زميلي المتبقي بالعمل لايخاف من
تلك الأمور لأن يعمل في حفر القبور وغسل
الموتى خارج ساعات العمل وكثيرا مايحدثني
عن تلك الاشياء ليدخل الرعب في قلبي ومن
ثم يشعر بالسعادة والفخر والانتشاء،
حاولت أن اقنع نفسي بأن تلك الأمور مجرد
خزعبلان وحكايا ليس لها أساس من الصحة
فالاموات لايعودون ولايظهرون،
* * * * * * * * * * *
توجهت إلى المستودع قبل حلول المساء لاستكشاف وتنظيف مكان حراستي وجلوسي
فاكتشفت انه لايوجد غرفة خارجية الحراسة
وان المطلوب مني البقاء في داخل المبنى المكون
من طابقين،
في المساء أقفلت البوابة الخارجية ..ثم بوابة
المبنى جلست على كنبة بلاستيكية قديمة
وجعلتها مواجهة للدرج الذي يؤدي إلى الطابق
الثاني لكي لا اشعر بالخوف..
بدأت بارتشاف كوب القهوة عندما سمعت ضكات
قبيحة لرجل في الطابق العلوي، كانت الضحكات أقبح من تلك الضحكات التي نراها ونسمعها في أفلام الرعب بالسينما.
(وفي الغد نتابع بقية أحداث القصة )
تبسيرمغاصبه
٢١-١١-٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق