الـــرحـــيــــل
في ليلةٍ مشؤومة
و بلحظةٍ غيرُ موعودة
قتلت عشقي ...
نفيت نبضي ...
و هدرت دمي ...
جَمعتَ جميعَ أوراقي
وبلا وجعٍ رميتها أمامي ...
و قَررتَ الرحيل ...
صُدِمتْ ... صُعِقت ...
و أنتَ بكلِّ برودٍ
تتكلمْ و تُعاتب بألف ألف لسان
على نزيفِ قلبي المجروح
و كأنَّ شيئاً لم يكن
تحجّرَ الكلامُ في فمي ...
و صمتتُ ألف ...ألف عام ....
لا ... لا ...
قُل أنك تمزح ملاكي
قلْ أنكَ لستَ براحلْ
أنتَ الذي وعدتني و وعدتني ...
وعدتَ بأن لا تُؤذيني لكنك ...
لكنك جرحتني و بعثرتني ...
وعدتَ بأن لا تتركني وحيدة
لكنك وحيدة تركتني و نفيتني ...
وعدتني بأن لا تبتعد
لكنك و بلا مبالاة تنحيتَ ... إبتعدتَ و هجرتني
أمَرَّ عمرٌ ... دهرٌ ...
و أنا ساكنةٌ ... صامتةٌ
لا أعرف ...
وهديرُ أسئلةٍ بلا جواب
تُحطِّم خيالي و مبسمي ...
لِممَنْ ستتركني وسطَ الطريق
عليلٌ نازفٌ كألفِ قتيل
لِمَنْ ستترك هذا القلبُ الذي عشقك بجنون
وهو يتخبطُ في زوبعةِ الأحتراقِ و الرحيل
مَن سيُعطِّرُ المكانَ بطلتهِ و همسهِ
مَن ستُشرقُ بسمته ليبدأ بها يومي
مَن سيُشارِكُني القهوةَ في سهرتي مع قمري
مَن سيَستُرُ ضعفي و يُخَبِؤني بين جفنيه لحظات أنهياري
غيركَ أنـــت ...
مَن سيتغنى بعطرِ الريحان و اليانسون
و يعتني بغصن الزيتون
ليعزف على أوتاره دندناتَ نبضنا المجنون
غـــيـــركَ أنت ...
مَن سيُلهِم حروفي بقافيتي
و إحساسي برسم كلماتي
مَن سيَقرأُ حماقاتي ... هفواتي و جنون كلماتي
بعد عينيك ملاكي ...!?
أحقاً قررت الرحيل ...!?
و أنا التي كنتُ أظنُّهُ شيئاً مستحيل ...
...!?
...!?
أرحلْ ... أرحلْ ..
أرحل كما تُريد
و ليفعل القهرُ و تراقص الدمعِ بي ما يريدْ
و لتَذرِفَني الأشواق
حرقاً ... صمتاً أو حتى دمعاً
و أكونُ رماداً أو غريقاً ... غريق
مادامت تلك اليد التي منحتني كل الدفء و الحنان
هي نفسها
قَطعتْ لي تذكرة الموت و الرحيل
ارحل كما تُريد ...
أمينة علي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق