الأحد، 13 ديسمبر 2020

الرحيل بقلم // أمينة علي

 الـــرحـــيــــل


في ليلةٍ مشؤومة

و بلحظةٍ غيرُ موعودة

قتلت عشقي ...

نفيت نبضي ...

و هدرت دمي ...

جَمعتَ جميعَ أوراقي 

وبلا وجعٍ رميتها أمامي ...

و قَررتَ الرحيل ...

صُدِمتْ ... صُعِقت ...

و أنتَ بكلِّ برودٍ

تتكلمْ و تُعاتب بألف ألف لسان

على نزيفِ قلبي المجروح

و كأنَّ شيئاً لم يكن

تحجّرَ الكلامُ في فمي ...

و صمتتُ ألف ...ألف عام ....

لا ... لا ...

قُل أنك تمزح ملاكي 

قلْ أنكَ لستَ براحلْ

أنتَ الذي وعدتني و وعدتني ... 

وعدتَ بأن لا تُؤذيني لكنك ...

لكنك جرحتني و بعثرتني ...

وعدتَ بأن لا تتركني وحيدة

لكنك وحيدة تركتني و نفيتني ...

وعدتني بأن لا تبتعد

لكنك و بلا مبالاة تنحيتَ ... إبتعدتَ و هجرتني

أمَرَّ عمرٌ ... دهرٌ ... 

و أنا ساكنةٌ ... صامتةٌ

لا أعرف ...

وهديرُ أسئلةٍ بلا جواب

تُحطِّم خيالي و مبسمي ...

لِممَنْ ستتركني وسطَ الطريق

عليلٌ نازفٌ كألفِ قتيل

لِمَنْ ستترك هذا القلبُ الذي عشقك بجنون

وهو يتخبطُ في زوبعةِ الأحتراقِ و الرحيل

مَن سيُعطِّرُ المكانَ بطلتهِ و همسهِ

مَن ستُشرقُ بسمته ليبدأ بها يومي

مَن سيُشارِكُني القهوةَ في سهرتي مع قمري

مَن سيَستُرُ ضعفي و يُخَبِؤني بين جفنيه لحظات أنهياري

غيركَ أنـــت ...

مَن سيتغنى بعطرِ الريحان و اليانسون 

و يعتني بغصن الزيتون

ليعزف على أوتاره دندناتَ نبضنا المجنون

غـــيـــركَ أنت ...

مَن سيُلهِم حروفي بقافيتي

و إحساسي برسم كلماتي

مَن سيَقرأُ حماقاتي ... هفواتي و جنون كلماتي

بعد عينيك ملاكي ...!?

أحقاً قررت الرحيل ...!?

و أنا التي كنتُ أظنُّهُ شيئاً مستحيل ...

...!?

...!?

أرحلْ ... أرحلْ .. 

أرحل كما تُريد

 و ليفعل القهرُ و تراقص الدمعِ بي ما يريدْ

و لتَذرِفَني الأشواق 

حرقاً  ... صمتاً أو حتى دمعاً 

و أكونُ رماداً أو غريقاً ... غريق

مادامت تلك اليد التي منحتني كل الدفء و الحنان

هي نفسها 

قَطعتْ لي تذكرة الموت و الرحيل

 ارحل كما تُريد ...

 

                                      أمينة علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق