الجزء الثاني من سلسلة
(في عتمة الحافلة
)
-------------------------------------------------------------
-6-
أنا موجود
جميعنا وبدون إستثناء يجب أن نعيش من أجل
الحب....والحب فقط...أن الإنسان الذي لا يعيش
من أجل الحب لا يستحق العيش.
-7-
الصدف
جميل ذلك الحب الذي يأتي بالصدفة..وفي لقاء
عابر فيتحول إلى محطة..وفي رحلة لها نهاية أكيدة؛
فتتحول النهاية إلى بداية قصة عظيمة...بين
قلبين.
-8-
الغول
توقفت الحافلة فجأة في منتصف الطريق الصحراوي الخالي من السكان ..ولحسن الحظ تم
الاتصال بأقرب فرع لشركة النقل التابعة لها
لإرسال حافلة أخرى لنقل الركاب،
ان سبب تعطل الحافلة كان سبب بسيط جدا ..
تماس كهربائي تسبب في إنطفاء جميع
فوانيسها ،
وطبعا لايمكن السير دون أن نرى أمامنا..
قاد السائق الحافلة لمسافة باتجاه الرمال لكي يكون الركاب بامان من أي ناقلة تمر فجاة،
بقينا في الصحراء نسمع اصوات الرياح والرمال
التي كانت ترتطم بالحافلة كالبرد في ليلة ماطرة،
غاب القمر في تلك الليلة لتبدو الحافلة كما وأنها
في الفضاء البعيد ،
* * * * * * * * * * *
استمرت لغة العيون بيني وبينها ويالها من عيون..
الإبتسامة تعني الكثير ..ترسم على وجهينا
التعابير المقروءة..يشتد الظلام مع غياب القمر ..
ذلك القمر المتواطىء دائما مع المحبين ،
مع اشتداد العواصف والزوابع الرملية واهتزاز
الحافلة الضخمة جدا كانت تقترب مني اكثر
وأكثر وتلفحني انفاسها العطرة وأشعر كما وأني
اعرفها منذ زمن طويل ...كذلك هي ،
تركت يدها تستقبل يدي بأرتياح لتضمها بحنان
وشوق ..لكن صوت في الخارج افزع كل من في
الحافلة ..صوت قبيح جدا :
-ع ع ع ع ع آآآآا ع ع ع ع
اقتربت مني مذعورة جدا وبشكل عفوي تحتضني
ثم احتويها بذراعاي بحنان وحب لاحميها بجسدي من
كل مكروه قد بصيبها.
(وماذا جرى ...،؟...)
إلى الغد ..
-9-
خلقنا لنلتقي
لايمكن ان اعيش بدونك..أن ماقد يصيبك
يصيبني...أن دمك هو دمي ..قد نكون لم نلتقي
في السابق ..لكن ارواحنا قد إلتقت مرارا..ولاتزال
تلتقي ولاتنفك عن العناق ...حتى إلتقينا.
تيسيرمغاصبه
6-1-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق