الخميس، 28 يناير 2021

نسيان مستحيل بقلم // أيمن حسين السعيد


 *نسيان مستحيل*..بقلمي.أ.#أيمن-حسين-السعيد.#إدلب-..الجمهورية العربية السورية.


لا أدري كيف يمكن أن أبني سداً أمام فيضان مياه نهر من المشاعرٍ!؟لا زالت تتدفق غزيرةً بقوةِ جريانها كلما أسدلت الوِحدةُ في الليل ستائرها عليَّ وبدأ فيلم الذكريات..بعرض صورنا تلقائياً لماضينا القريب .....موسومة بتاريخ الذكرى البعيدة،وأمكنتها منذ ماقبل تاريخ انفصالنا.

لا ادري كيف أمنع تمغنط القلب؟! لمِغناطيسٍ يجذبني رُغماً عني، فيسحبني كسحب المغناطيس لبرادةٍ حديدٍٍ مبعثرةٍ مشتتةٍ من بين طياتِ صفحاتِ حياتي اليومية على مدار السنين، التي حاولت فيها تشتيت تلك المشاعر وتفريقها وتمزيقها، فيأبى مغناطيس التَوقِ والحَنين لعشقٍ أولٍ إلا تجمِيعها ولمَلمَتها ليسحبها بكل قوةٍ من تلابيبهِ فتَعلق به مجتمعةً رُغماً عنها، رَغم استنجادي بالله دائماً أن لا يكون زهدي ومحبتي إلا له، ولكن قوانين فيزيولوجيةذلك العشق والتوقِ للحنين،هي الأحاسيسُ و المشاعرُ التي تلبسنِي كردائي رُغماً عني، وأخاف بدونها أن تظهر عورتي فما أجد بُداً من أن. أطفق أحصف من أوراقها أستر بها تلك العورة في الروح رغم خروجي رُغماً عني، من جنةٍ كنت فيها بسبب منها.

كقوانين الطبيعة والمادة في جذب دائمٍ لحتميةٍ وحقيقة مطلقة ،كحتمية وجود الله الخالق الواحد الأحد الفرد الصمد أَنجذِبُ  لمن أُحِب ولمن أحببت رُغماً عني فمفتاح سعادتي وللأسف جعله الله بيده وليس بيدي أهو الهوى !؟ أهو.... الضلال!؟ أهو العَمَه!؟ وهل يعقوب النبي كان في الضلال مثلي!؟لمحبوبٍ اشتم عبق ريحه من مسافات بعيدة وارتد... بصره بقميص لابنه المحبوب النبي يوسف فما أنا من الأنبياء

 ما أكون؟! مابيدي !!ما أنا فيه ؟!كائن رغم أنه يسبب لي وهناً وضعفاً،مابيدي ذلك الإستسلام المخزي الرهيب فهو بيد الله وحده.

كم أتمنى أن يتصحر قلبي وتجف ينابيع حنيني  لعلي أتماسك فيما بقي لي من عمرٍ لست بعلم متى تنتهي صلاحية روحي في جسدٍ أُرهِقُه بالعمل والحركة والسهرليصل إلى موضع ينسى فيه كل شيء.

لما لا يوجد تقنية فرمتتة الذاكرة !!؟في الإنسان كأي هاتفٍ إلكتروني تنمسح فيه جميع الأشياء والصور بلمس زر (حذف) فيعود فارغاً من كل شيء كم أتمنى أن تكون تلك التقنية في صنع الله لي!!.

 ليتني أنسى وكيف أنسى؟ وذكراها تومض في موقف، في حديث عابر، في مكان، في زمان، كيف أحلق  بعيداً؟ في ذاكرتي عنها أو أقتلع جذورها من ذاكرتي، واطوي ذلك الماضي في مُضِي زمنه الذي خبا توهجها فيه وألق بريقها بالبعد وانقطاعٍ تامٍ للتواصل بسبب بخل مشاعرهاوجحودها ولا زال فيض نهر حبها وينبوعه كما هو يفيض بدم قلبي وبذاكرتي  بتَدّفُقِ الصور الماثلة أمامي ،حتى بِتُ أرى وجوه الناس جميعاً هو وجهها.

فأكون من خلال مواقفي معهم جِدٌ ضعيفٍ وجِدٌ رقيقٍ فيخال لهم أنني ساذج جداً شفيف الروح.

تباً للذكريات.وهديرها الصاخب في أذنيَ، يكاد يُفجِرُرأسي.

كثيراً ما كنت أحاول الإحتيال على ذلك القلب وذلك العقل بأني لست بمبالٍ ، فليست هي الوحيدة في هذا العالم وخضت تجارب عديدة،أُغمِض عيني عن وجهٍ ليس وجهها وجسدٍ ليس جَسدها وأعيش اللحظة معها هي، ولكن ليست هي، فأشعر بالمَقتِ والقرف وألعن في نفسي ما أنا فيه، متصنعاً احتراماً زائفاً ومجاملةً أكرهها،لعدم الصدق فيها. تباًمن بعدهالن أكون على حقيقة مشاعري مع أي أحد. أيعقل أني مصاب بانفصام في شخصيتي.

 أوأنه يداهمني ذلك.الجنون فأركن لسورة البقرة التي أشعر عند قراءتها أن الأرض تميدُ من تحتي وأحياناً سورة يس فتبدأ الضوضاء في بدايتها ثم هموداً فهمود فخشوع فارتياح راااائع عند قراءة( أوليس الذي الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم..إنما أمره إذا أراد شيئاً..أن يقول له كن فيكون...فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون.

لماذا وما السر لا أعرف!؟..أما سورة الكهف فتغرورق دموعي فيها فلطالما رددناها سويةً ولطالما صحح أحدنا للآخرأثناء تلاوتها في البيت..في سفرٍ ..بحافلةٍ ..في مشوار إلى حقولنا وكرومنا...الحمد لله....أن عقلي لم يجعله الله أعوجاً فما زلت بحفظٍ منه عز وجل وأعي حقيقة ابتلائي فأحمده دااائماً وأبداً .

ومن ثم أحاول الإحتيال على ذلك العقل والقلب ان ماكان بيننا من حكايات ومواقف  عشناها سوياً ما هي إلا أوهاماً من سراب.

كمطاردتي عندما كنت طفلاً  لأسراب الطيور في مواسم الحصاد فلا ألحق بها وهي تحلق في مدى الأفق البعيد مرتحلةً مبتعدةًً عني.

أحاول جاهداً أن أُقنع ذلك العقل بأنها كتلك الطيوررحلت ولم يبق في الذاكرة سوى صورة رحيلها مبتعدةً عني في آفاق لا قدرة لي على امتلاك بساطها وسحبهِ نحوي فأمسك بها.

كم أنني طفلٌٌُُ في هيئة رجلٍ غزاه وقار الشيب فتستعر في نفسه نار هواجس الإشتياق وغريزة تملك أي شيء تحبه عيناه..وما ركوني في كل مساء أمام التلفاز لمتابعة برامج الأطفال بكل توقٍ،إلا حالةً تعبر عن وجود ذلك الطفل الصغير في قلبي للأبد.

فكيف وهي كانت العشق في الطفولة والشباب وحتى المشيب والكبر .

أحاول أن أضحك على نفسي ياااإلهي هل أصبح لي عقلان يتحاوران!؟

كم أقهقه ضاحكاً من نفسي فأتلمس رأسي الذي أجده واحداًلا رأسان.

كثيرا ما كنت احاول تغييبها من ملامح الحياة التي أنا فيها ولكن عبثاً، فالروح قدتعلقَّت في روحها  ولا زالت نكهة روحها تُشاطِرُ روحي في نكهة شذاها وعبقها وفي خُطى مسيرة عمري الذي يستحيل فيهِ إحياء ألوانه المعتقة بالأسى والباهتة والمتشققةُ خطوط لوحتهِ والمتعطشةُلنفس الألوان ولنفس الريشة لتُعِيدَبمسحتها إحياؤهُ وترميمهُ بكل تأنٍ بألوان تصبغ حاضري زهواً وألقاً.

 وكم كنت أهرب بنفسي ،من صورها العالقة في الذاكرة ومن جدال عقلي وقلبي ،فأرتحل مسافراً بكل تفاصيلي نحوأسراب بيوت النحل خاصتي، التي كانت  تُقاسِمُ الزهور عبق رحيقهاو أريجها، بينما نايات، ر،عاة الأغنام تُقاسِمني الشجى في جفاف عُودي كقصبتها وأحزاني كما شجوها.

 فأعود لذاكَ الفجر الذي غَزلتْ له شمسُ روحي سناً يسطع ويسطع وهج من نورها.. ليشاطرني صباحي وأمسياتي وما تبقى من عمري ومواسم الذاكرة دائماً في خيرٍكثير وحصادي منها وفير.

 كيف لا ونبعُ الحب لها ما توقف يوماً عن ريها فلتلك الحياة معها والذكريات التي كانت تفوح من عطرها نكهة الروح وما بيدي فهي بيد الله القدير!!!!.


بقلمي.أ/ ايمن حسين السعيد..#إدلب-..الجمهورية العربية السورية..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق