الخميس، 28 يناير 2021

حائـــكُ الفـــرح بقلم // ربيع دهام

 (حائـــكُ الفـــرح)


إسألوا عن حائكِ الفرحِ

أين يكونْ

قد أنْهَكَنا الحزنُ والجنونْ

والموتُ الذي يكتبُ

ببقائِه  فناءَنا

والحلمُ المعتّق

على مسالخ بكائنا

والطيرُ المُخلّل

في زنانينِ السجونْ

إسألوا عن حائكِ الفرحِ

أين يكونْ

قبل أن يأكلنا الشكُّ والظنون

وتُدفَن تحت ملحِ الترابِ بساطتُنا

وتصيرَ إلكترونيّةً حضارتُنا

وتنبتُ من جهلِ جماجمنا القرونْ

إسألوا عن حائك الفرح أين يكون

واسألوا ...

إسألوا رسماتَ الأطفالِ

المزيِّنة جدرانَ المدارسْ

أسألوا قلوبَهم البيضاءَ

مثل طيورِ النوارسْ

إسألوا جنائنَ النبلِ

في  كلمةِ  "فارس"

وكيف...

كيف حرقنا النبلَ

بمنجنيقِ "يخون" 

إسألوا عن حائك الفرحِ

أين يكون

أسألوا قلوبَنا المدفونة

في  سراديب هواتفِنا

إسألوا مخالبَنا

إسألوا منازلَنا التي لم تعد

منازلَنا

والقنابلَ المصفوفةِ

بين أسطرِ الجرائدَ

ونشرات الأخبارِ

التي يموّلها فاسِد

يموتُ فقيرٌ

فتركضُ  مستغلة

عدساتُ العيونْ

إسألوا عن حائكِ الفرحِ

أين يكون

أيا ليالي الجدرانِ والشاشاتِ

والأنفاقِ الطويلةْ

أيا  "أي باداتِ" مسطّحة

صارتْ لأحلامِنا حصيرةْ

أين ليالي القمرْ

والشعر والغزلْ؟

أين الحبُّ الذي يذوبُ

على لحنِ الوتر؟

أين ليلى والذئبِ

والأميرةِ والأميرْ

أين شعار الصدق

والخير والضمير

تباً لهذا الزمن الذي

إما تكون فيه قاتلٌ

أو تكونَ فيه قتيلْ

رغيفٌ طائفيُّ

نعجنه ونخبزه

ونكوره ونقدمه

ونرميهِ لأولادنا

في قوقعات الصحونْ

إسألوا

إسألوا عن حائك الفرحِ

أين يكون


( ربيع دهام)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق