كم أحتاج
أحتاج كثيراً أن أكون
لوحدي إلى حيث لا
أدري
أحتاج أن أمشي لوحدي
في طريق طويل
كالشبح
كي لا يغدرني أحد
في ذاك المسير
أحتاج لبعض الوقت
لكي لا يعكر
مزاجي
ضجيج البشر في طريق
الموت
أحتاج الهدوء
لأسكن لحظة
خيال
في حلمي المكسور
و أحتاج إلى النظر
قليلاً للوردة
لكي أرتاح و أنسىى جرح
الأشواك
أحتاج للوصول لذاتي
لألتقي مع نفسي
من بعد الضياع في غبار
العناوين
كما أحتاج
أن أبكي طويلاً على الغياب
و الإنكسار
و أحتاج الإبتعاد عن زمن
البشر لبعض
الوقت
لأهرب من جرح و لسعة
البعوض
أحتاج لراحتي لنومي
لوسادتي لهدوئي
أحتاج للحظاتي لسكون
مقبرتي
أحتاج للجلوس بليلي
الكئيب عند
البحر
لأفشي بسري الدفين للأمواج
الراحلة
كم أحتاج
أن أخلع ثوب أحزاني على
أرصفة الغربة ببردها
المر
و أعود لديار
الأمس
و كم أحتاج
أن أقف أمام مرآة
الحياة
و أسألها ما ذنبي لكي أحترق
بزمن التافهين
و كم أحتاج و أحتاج و
أحتاج
أن أكون لوحدي في
القصيدة
لا تجرني الهمزة
الأخيرة
ولا يحاصرني
التشكيل
و لا تملكني
و تأسرني حروف
الجر
لكني لا أدري
كيف طريق الوصول
إلى جرحي بعتمة
الدروب
و لا أدري كيف الإنتماء
إلى يوم السعادة
الراحلة منذ
البعيد
قد تعبت من الوداع
و الوداع
لا سر في حياتي
سوى ألمي
لا شيء مخفي في
تفاصيلي
لا أحد يقربني من
عدم
و الكذب يحاصرني
أشواكه بطول
العمر
مللت أحزاني
مللت الفراق
مللت الدموع
مللت التحدق بوجه
السماء الغافلة
عنا
كما مللت من سفري
بمواسم غبار
الرياح
و قد مللت من مداعبة
حروف القصيدة
المتمردة
و تعبت من فشل
قلمي
لأوصل رسالتي المحترقة
لصدى الحجارة و
الأصنام
أحتاج إلى لقاء
بدفئ المساء
للقمر
إلى لمسة
تابوت في
الرحيل
أحتاج لقبلة
لعطر زهرة
لحضن . لهمسة من
إبتسامة الحياة
البعيدة
أحتاج و أحتاج
أن أمشي إلى حيث
لا أدري
أحتاج الهروب
من ظلم نفسي المأجور
المحطم
فكم .......... أحتاج
و أحتاج
مصطفى محمد كبار ......... سوريا
21/12/2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق