الثلاثاء، 5 يناير 2021

امرأة ميراث الخسارات بقلم //أحمد انعنيعة

 امرأة ميراث الخسارات


هي امرأة حزينة تقترب مني

سيدة غريبة تتثاقل في مشيتها...تتعقبني

لتسمعني صدى الريح بين صخورها

تسمعني صراخ حبيبات الماس على صدرها

وأنا أنسج شوق نبرات اعتزاز تهتز في دواخلي


هي امرأة كانت تضايق مهدي

تغتصب فتوة نبضي

ليتناثر زهر ربيعها على أطياف موتي

ليفهم جرحها نثوء قتلى شهقاتي

أو تربح صرخة  فريسة حين تختنق أشعتها بين سحاباتي


هي امرأة لم تتكلم يوما في استراحة حربي

لم تفتح بابها لجوادي

لم تسأل الجيران عني وقد تخلخلت جدران أوطاني

لم تعرف يوما عمر رياحي

امرأة تقذف الحجارة على زوارق صيدي

وتدفن كل طيوري لتلطخ أطراف أصابعي


هي امرأة بلا جواز سفر...

امرأة ترحل...

امرأة تترجل...

وتتمتم لغة مهد يجهلها همسي 


أحمد انعنيعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق