الجزء الثاني من سلسلة
(في عتمة الحافلة)
-------------------------------------------------------------
-14-
قلوب
كثيرا مايحدث أن يلتقي قلبان فيغير ذلك اللقاء
مسار حياتها..ويغير تفكيرهما..وقراراتهما....و...
مهامهما.
-15-
الحب
قد يغير الحب حتى أقسى القلوب من الشر إلى
الخير...ومن الحقد إلى.....الحب .
-16-
فات الأوان يا......حبيبي
كانت سمراء...لكن سمارها من ذاك السمار الفاتن
الذي يخفي نفسه خلف القناع..والذي لا يستطيع
حتى القناع أن يخنقه أو أن يسجنه.
إبتسامتها البائسة تأسر القلوب ..بالرغم من إنها
تعطي مزيج من التناقضات..نظرة طفولية تربت
على سلوك محدد..وقسوة تتبع قانونا لايمكن
إن تتجاوزه،
ماذا لو كانت سعيدة..كيف ستكون إبتسامتها...
ماذا لو نزعت ذلك القناع الأسود الرهيب كيف
ستبدو..هي تساؤلات استطاعت أن تقراها في
عيني وتقاسيم وجهي ،
كانت عباءتها السوداء تغطي قوامها الذي لابد أن
يراه كل فنان ان كان شاعر أو كاتب..أو نحات
أو رسام تشكيلي..كان لا يظهر منها سوى وجهها
بعضلاته المثيرة للشغف وكفيها،
منذ أن إنطلقت الحافلة في رحلتها الطويلة وهي
تجلس إلى جانب النافذة وتتأمل القمر ..فتسترق
النظر إلي في كل حين فتلتقي العيون..يخفق
قلبي بشدة فتسبل عينيها خجلا ،
كانت تقاوم كل شيء ..تقاوم البوح..تقاوم حتى
خفقات قلبها..تنهمر دموعها ..اراها مع ضوء القمر
تلمع كالماس..اخرجت من جيبي علبة المناديل ..جذبت
منها منديل ..قدمته لها ..شكرتني دون كلام ..
سألتها:
-هل انت على مايرام ؟
هزت رأسها أن ..نعم ..إبتسمت إبتسامتها الخجلة
البائسة ..قلت :
-ان كل مشكلة لها حل ..لاشيء يستحق كل هذا
الحزن ؟
هزت راسها كطفلة مذنبة غفر لها ذنبها ..لكن كل
محاولاتي ومبادراتي وحوافزي لاخراجها من
جوها الكئيب وان تتكلم معي بائت بالفشل فأنا
أظن أن صوتها لايقل جمالا عن وجهها الذي إكتشفته انا ..انا فقط ..ولم يكتشفه غيري ،
كل ماارادت الاقتراب مني اكثر ومحاولة البوح
بما في صدرها كانت تبتعد في أخر لحظه..واخر
أمل وتتراجع ثم تمسح دموعها،
كالعادة نسيت نفسي واستسلمت لمشاعري.. وشعوري
انني اعرفها منذ زمن بعيد ..ولا يمكن أن أتركها
أبدا خصوصا أن الرحلة لابد أن تنتهي مثل أي
رحلة ونفترق،
(وماذا حدث بعد ذلك ...؟
في الغد نتابع...)
-17-
ولدت اليوم
ليتني إلتقيتك ياعزيزي في وقت أخر ..
وفي ظروف أخرى...
وفي زمن أخر ..لكن ...
هي الأقدار .
تيسيرمغاصبه
27-1-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق