بقلم / رجب عبدالله عبدالعزيز الفخرانى
الليل والشارع الطويل
صمتت به الأصوات إلا أصوات الكلاب
وبعض من دبيب المارة
والقمر ضوئه أسود
ومصابيح الأعمدة حزانة
مثل الأمهات الثكالى
من كل طريق قديم
ترى الوجوه شاحبات
كأنه ثلج يذوب من حرارة الأحزان
من شرفة قديمة أترقب الطريق
ألمح من بعيد غريب
جاء يسكن مدينة الأحزان
فى ذلك الشارع الكئيب
فنظر هنا وهناك واغمض عينيه
وشرد فى الليل الابكم والشارع الحزين
واستيقظ على خيال شرفة تضاء
وندى الليل يتساقط كسلاسل الدخان
وصدى غناء يرثى الليل والشارع الطويل
يتمنى الهروب ويحلم بالرحيل
ويلقى الأحزان فوق الأحزان
ليبصر الطريق لمدينة الأفراح
ظل الغريب واقفا منتظرا الصباح
الصباح غائب من وقت النواح
يحدق بالشوارع ويسأل الظلام
عن السكان وعن الصباح
هل يأتى الصباح أبدا لن يأتى الصباح
اخذ يزيل غبار الأحزان عن الجدار
شهادة مكتوب عليها قد مات الصباح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق