عذراً مولاتي
أنتِ ولادة
حَملَت وهناً
على وهنٍ
ووضعت بمخاضٍ
مُتعَسِر !!
ومن صدرك ..
أُرضِعنا .. لبناً
وحنانا ..
بفِصَالٍ .. قُّدِرَ
عامين ..
كُنتِ لنا ..
حُضنُ الأمان
عذراً مولاتي
لولاكِ لما كُنا
ولا كانوا ..
مَن يتباهون
برجولتهم !!
رجل ..
وجههُ مُسودا
إن بُّشِرَ بالأُنثى ..
يمتعض ويصرخ
غضبانا ..
وٱخر يدفنها
حياءً !!
يحسبُها .. عارا
وهوانا !!
لم يخشى
غضب الرحمن
عذراً مولاتي
لما قِيل عنكِ
قاصرة العقل
ناقصة الدين
فالله قدَّرَ خلقك
وسواكِ بأحسنِ
تقويم
صنفوكِ نصف
المجتمع !!
ومن رَحِمِك تلِدُ
الأجيال
فأنتِ المجتمع بكله
ولادة لبني الأنسان
عذراً مولاتي
عن كل ما قالوا
لستِ قاصرة الوعي
وعلى يديك
تعلمنا ..
كيف نجلس
ونحبو .. ونسير
على الأقدام ..
لستِ قاصرة الفهمِ
ومن فمك الطاهر
أدركنا النطق
وبدايات الكلام
فلما نُنقِصُ قدرُكِ !!
وأنتِ المجتمع بكله
في رَحِمِك .. بدأ
تكوينه ..
مُذ بُدِئَ خلق الأنسان
د. محد الأهدل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق