الأربعاء، 3 فبراير 2021

صلاة الحزن والعشق بقلم // أيمن حسين السعيد

 *صلاة الحزن والعشق*

..بقلمي..ايمن حسين السعيد..

إدلب الجمهورية العربية السورية.


تذبلُ أزهار يديكِ

 على عباءتكِ الحريرية

أغنية منفردة بحزنها

تذبل أمامي

أنا العابرُ في هذه الدنيا

أنا الغابرُ قلبي في اليُتْم

الباحثُ في فهرسِ الموت

عن أحبابٍ رحلوا

عن وشاحاتٍ سوادية

عن كفنٍ أغطي فيهِ

ذبول أزهار يديكِ

أمام تَفَرُدِ لون السواد

بوشاحِ حربٍ جهنمية

ما أفعل؟ وأنت أمامي!!

وإكرام الميتِ دفنهُ

فحضنك باتَ أرشيفاً للموتى

فحِجرُك بات شواهداً للمقابر

وأريك.ِ أحزاني

 في مرارات.ِ التفاصيل 

مذهولاً أتتَّبعُ خيطَ الدُخان

ذاهباً في فضاءٍ مُسقَف

من سيجارةٍ تلتهمها النار

في هدوءٍ مُحرقةأصابعي

وكأنها تعلنُ موت الأفراح

ومشرعةً لي دروبَ المقابر

لأمشي عبرها وعلى ضفافها

 العيصلانُ منتصباً 

مؤدياً مراسمَ الوداع

و التحيةَ الأخيرةَ

فيدانا تشابكتا فيما مضى

كم كان بودي ضَمَهُما

بكل عفويةٍ وبراءة

فشيئا وشيئاً يُضيءُ الحُزن

بترابِ المقبرة

ونهاياتِ أوراقِ العيصلان

كأنها منحنيةً على حِجرك

تُشبِعُ نهَمها من الأسى

وذبول يديك يجعلني

متجولاً في دمعات عينيكِ

لأسماءٍ ولشخوصٍ

بهامةٍ مسبلة

ظلال الفرح بعيدة

كنقوشٍ على عباءةٍ

من نمنم وخرزات مضيئة

في الزمن المختلف

في اللامبرر واللامعقول

وصدفة كان اللقاء

فأزهر الحزن أغصان اللقاء

وقلبي في جوفه الأغنية

تلظم نياطه

وخز إبر ذاكرة

 بشوق حنيني

وأطليتُ في عز دين المصيبة

في عز دينِ المأساة

فتَشظيتُ مُفتَّتاً

وأخذتُ مقعدي

 في جلسةِ العزاء

وكان اللقاء مُراً

بقهوةِ الأحزان

فلا رنينَ للفرح في الدلة 

كم تمنيتُ عناقكِ شجناً

والبكاء لحزنك المُضيء

وأن أزخرف الماضي

بحاضر حضوري و المسرات

وورود الإلفة 

التي نثرتُ 

على نعوش أطفالكِ الخمسة

منزلك الأخضر في حزن أفقي

وقلبي في شفق التعبير

يغربُ خلف قمم الجبال

ويحضرني حُضُورك

فيتماوجُ القلب خَفرأً

يُوشيه هَيام عَتيق

ومن حزن عينيك

يرعدُ ويبرق قلبي 

مُتَخطِفاً الذكريات

كوردةٍ مَنسيةٍ

في صفحات كتاب

تحت رواق الأمسيات

وأسرارٍ ليست للإعلان

بعضها من يديكِ

تَتَّوقدُ النار

لذاكرةٍ تَحِلُ ضيفاً على كلينا

ويستحيل وصولنا

خطفاً بأجسادنا لها

ولكن روحينا تتراشفها

والصدى مُتردداً عبر

 ترحابك الأول

على مرأى دمع عينينا

في انتظارها الطويل

البريء للمسة من حب

كم كانت رياح الكرم

تضربُ سنابل قلبي

وشجرة الجوز الوحيدة

تحت ناظري

تعزف ألحان أغاني الأمس

فيما بيننا

يداكِ رغم الذبول

قصيدتي المكتوبة

بنقوش حزينة التفاصيل

من جبلي الزاوية والأربعين

وصوغ الحزن يديك

والنهار بماء عينيك

يدفقُ في طقسٍ شتوي

وكروم الكرز والمحلب والزيتون

وعريشة العنب والياسمين

على عوارض حديدية متشظية

مُسلسلأً على قلبك الحنون

ما ينهمر من حروفي الماطرة

في حضرة أحبة غائبين

أي آذانٍ يصدحُ

 في ذُهولِ الصمت

حيث تنسابين

 في إيقاع الخشوع

تٌشرِعينَ كالقرٌنفل

تتجَرِعينَ الصبر

بانحناءة مستسلمةٍ

للقدر وقَرِّ بردِ يناير

وأنا أتأمل فيكِ 

في مجلسي

 كمحبسٍ حَوَطَّ إصبعي

أسيراً

مستسلماً

لقضاءِ الله

أنا المسلمُ الذي تَوضَأ حُزناً

بدمعِ عينيك بكلِ وقار

أشرعُ في صلاةٍ العشق

مُهيئاً تراتيل المراثي

ومُهيئاً خشوعي


بقلمي.أ.#ايمن-حسين-السعيد...محمبل...#إدلب..الجمهورية العربية السورية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق