اجمل
ذكريات الانسان الطفولة ..ومرابعها ..ورفاق المدرسة ..ورحلاتها ..والحارة ..والحديقة العامة ...واراجيحها ..وسحسيلاتها ودويخاتها ..والاعياد ..وكم اعطاه والده ووالدته واخواله واعمامه ..وصندويش الفلافل..والكازوز ..سفن اب ..وستيم ...والسينما وافلام هرقل..وستيف . والوحش الجميل ...ومدينة الملاهي ..وكيف ينام السعدان ...وسرفيس ابو خيرو ..مالك غيرو ...
احلام جميلة ..وسعيدة ..تنطبع في مخيلة الطفل من الروضة والمعلمة ساجدة ...وكاسة الحليب ..وحز البرتقال ..وحبة زيت السمك يوزعها غصوان على التلاميذ في مدارس الانروا..والمؤشر الجميل ..والجلاد أبو ابراهيم .. والمدير ..والاستاذ...
وأكل زهر شجر الاكاسيا ....وفول نابت ..وكاسة ماء الفول .مع شوية ملح وكمون...وترمس ...وعصفورك طير يازغير ...وصيد العصافير بالفخ
وكيف بعض الاساتذه اجهشوا في البكاء عندما وقفنا في قرية حدودية اسمها كفر حارب وترآت لهم ولنا فلسطين ..صفد..بحيرة طبريا ..والتلميذ.محمد هدبة اكل قتله ماكنه لانه تجاوز السلك الشائك ودخل المنطقة المنزوعة من السلاح خلسة من المعلمين بين فلسطين وسوريا وجاب خوذة عسكري وبعض العتاد ..قالوا لهذا التلميذ البريء ربما انفجر فيك لغم زرعوه...شو راح نقول لأهلك ...وعلبة اللحمة التي طارت في السماء لانني سخنتها وهي مغلقة في الحمة ...
وعندما يتساقط الثلج على البركس الذي كنا نعيش تحت سقفه تتدلى القناديل امام باب الغرفة الوحيدة ..ونضع الثلج مع الدبس ..وناكل بشهية الاطفال رغم برودة الجو ..كان بابور الكاز وفوقه صفيحة مخزقه من علبة السمنة نتحلق حوله للتدفئة وشوي الخبز ...
وبعد أن مر اسبوع واسابيع وسنوات .. ولم يعد والدي الى وطنه ..تم يردد الى أن كبرنا لاتصدقوهم كذابين .
*
احمد ابو حميدة
غوسلار . المانيا
03.02.2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق