كَيْف لَك الْآنَ أَنَّ تسألا
وَأَنَا عَلَى بَعْدَك لَا أَقْوَى تَحَمَّلَا
فَأَنْت عِنْدِى أَوَّلًا
وَأَنْتَ فِى نظرى الأجملا
وَلَك فِى الْفُؤَاد وَحْدَك
مَكَانَ مَا قَدْ خَلَا
فَكُن لِلْحَبّ مجاوبا
وَلَا تَكُنْ فِى الْعِشْق غَائِبًا
وَلَا تَخْشَى فِى الْحَبّ لائما
أَو حسودا مُرَاقِبًا
كَم نَادَيْتُك بِأَعْلَى صوتى تَوَسُّلًا
بِأَن طَعْمٌ الْهَوَى مَعَك أَحْلَى وأجملا
مَا لَمْ يَكُنْ مِنَّا وَتَفَضُّلًا
وقَلْبِى أصْطَفَاك دُونَ الْوَرَى
فَلَمَّا للبوح تؤجلا
وَتَكْتُم حُبًّا قابِع فِى الْفُؤَاد
تتظاهر بالامبالاة تعللاَ
وَتَكْتَفِي بِقَوْل أهْلاً وَسَهْلاً يَا غَلَا
فَهَل الْحَبّ الْآنَ فِي نَظَرِك مُعْضِلَة
أَلَم يَكْفِيك أَنَّنَا نتلاقى أَنْفَاسَا وخواطرا
عَجَبًا لِحَبِيب يَرَى حَدِيث الْمُحِبّ فاترا
وَلَا يَكِل مِنْ حَبِّهِ وَدَمْع الْعُيُونَ
عَلَى الْخَدِّ مُتَنَاثِرًا
قَد أشقانى بَعْدَك عَنَى
وهجرك لِى قَاتِلًا
فَيَا حبيبى انظرنى عُمْرَى كُلُّه
أَدْعُوك تَوَسُّلًا
فَإِن دعوتنى ذَاتَ يَوْمٍ حَبِيبِي
أَتَيْتُك عَنْ طِيبِ خاطِرٍ فَرَحًا مهللاّ
فَلَا غِبْتَ عَنْ عيونى هُنَيْهَة
وَلَا الْقَلْبُ لَك قَدْ سَلًّا
فلترحم دُمُوع عَاشِقٌ
بالعشق قَد ابًْتَلَى
أَنْت وطنى وموطنى
وَمَا أَرْفَعَ مِنْ الْأَوْطَان
مَقَامًا وَمَنْزِلًا!
#محمود _فكرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق