الأحد، 21 مارس 2021

إحباط بقلم//هارون قراوة

 إحباط  :

     ... حينها ألجمني الصمتُ وخنقتني غصة وتفتتَ اليراعُ بين أناملي فأناشد  _ قِسٍّا. _ أن بعض بيانه أقتات منه في زمن القحط والجفاف فيشيح قائلا  : « ألم تعيروني بالفهاهة أيها الغجر!!!؟» 

...حينها  : طارت النوارس بما بقي عليها من زغب لتقتات على الرذاذ وتلعق شفاه السراب بحثا عن معني لنعيقها فوق الأرصفة الباردة وخلف قولرب الصيادين ، ولا من مجيب.

...حينها ...حينها يتعالى صادحا صوت الفنانة التونسية _  صليحة  _ :«  ياخيل _ سالم  _ أُبَّاش ( بماذا) روحتولي ؟ » ، ولكنَّ خيل  _ سالم  _ كانت بلا سروج ولا فوارس جامحة نحو الإدبار تلوك ألجمة الهزيمة وتستنفر حرائر القبيلة  : « ألا أبنوا موتاكم »

ويصمت الصمت ، وتصمت معه _ شهرزاد عن الكلام المباح  بعد ألف ليلة وليلة من الحكايا المخضبة بالقهر والدموع ، جاثية عند قدمي _ شهريار _  يداعب نهديها بكسل ويقضم تفاحة الخلد بين أحضان الصبايا .

....حينها أيضا  : أبحث عني بين أكوام الصمت ، صمت بلون الثرى المعبق بالندى في دروب مشيناها مع من رحلوا في صمت أيضا ، وأجدني  _ عبثا  _ دون كيشوت _ أناوش طواحين الهواء ، وأقف مثل السيف فردا في العراء وما في جعبتي ما أقايض به بعد إفلاسي الا الصمت ، وآه ، كم هي بارد  محطات الصمت .

_________________________ هارون قراوة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق