الأربعاء، 3 مارس 2021

هواجس شاهقة بقلم // مهدي الماجد

 هواجسٌ شاهقة

---------------

خُطَّ يالقلم ِ وأبرقت دنيانا وأرعدتْ

فيما مضى كنتُ أصاحبُ العطشَ وأنا على مقربة ٍ من ماءْ

فيما مضى كنتُ أعيشُ الرخاءْ

أُحملُ في الهودج ِ الناعم ِ الساكن ِ على أكتاف ِ السحاب ِ

ثم أهبطُ موسوسا ً من الهمس ِالشجي في ( شارع ِ الموكب ِ )

وكنتُ أطوفُ كل المدن ِ المسحورة ِ متشربا ً اضواؤها

غارسا ً في عمق ِ آبارها الرحبة ِ عصايَ التي سئمتْ التجوالْ

يقينا ً عشتُ حقبَ التأريخ كلها ببلاد ٍ ولدتني وتلك التي لم تلدني

ورافقتُ ايضا ً سيولَ المياه ِ إبانَ ولادتها من عيون ِ الصخور ِ الدامعة ِ ومصبها في الأنهر ِ المتراقصة ِ ومسيلها عند تخوم ِ البحار ِ حتى هيمانها في ذرى المحيطات ِ .. أرقبها حين تربتُ برفق ٍ على هامة ِ نبات ٍ مهمومْ .. وعند تساميها لذرات ٍ يحملها هواءٌ شقيٌ مكونة ً سحابا ً أشقرَ

لالومَ عليَّ .. فأنا الوحيدُ الذي لم أرَ الموتَ بعدُ

ولم يلففني التعفنُ الجنينيُ بعدُ .. ولم أذعنْ لسلطة ِ البروج ِ وانعكاسات ِ الشفق ِ الليلكي .. قاسمتُ الاشياءَ مصائرها ولطالما ندهتُ :

(( أغيثيني ايتها الفذةُ من غيابك ِ فهو مبرحٌ بي كرمح ٍ في جبهة ِ القلبْ ))

وهذه مدائنٌ رياحها الشماليةُ الغربيةُ تغريني بالتعري من الاخطاءِ والاخطار ِ

فأشمُ روائحك ِ فتردُ اليَّ روحي فأقبسُ حرفا ً واحدا ً من اسمك ِ احتوى على نوتتك ِ الموسيقية ِ فأروحُ مترنما ً بها 

هنا لا يوجدُ داءٌ رحيمٌ كلها نسلُ شياطين ٍ خرفة

صدقيني .. ما رأيتُ بلادا ً أرحمُ من بلاد ٍ يشرئبُ فيها النخيلْ 

ولا قلبا ً أسعدُ من أنْ يكون غطاءً للغير .

,

,

_______

مهدي الماجد

3/3/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق