الثلاثاء، 9 مارس 2021

العربي بقلم // عماد أسعد

 /العربي /

---------

أمضيتَ  عمركَ  بالتّعاسةِ ذائقاً

طعمَ  المذَلّةِ   والهوانُ تناما 

وتقولُ أنّ الحظَّ  أورثكَ العَنا

والدّارساتُ مع   الخرابِ رُكاما

لم تقرأ   الأوطانَ  حين هدَمتَها

والكلُّ  يزأرُ   والخطابُ تراما

وعزمتَ  كلّ  رذيلةٍ  تلهو بها

أين الكتابُ  وهل  أقامَ سلاما 

للأرضِ فهي سكينةٌ فأنَس بها

لا تُشعِلنَّ    النّارَ  فيك ملاما

من لوثةِ  الأذهانِ   ضلّلكَ الشّقا

لا ينفعُ  العصيانُ  فيمَ أقاما

بل فاقتدِي  سُنَنَ  الوفاءِ لتُربةٍ

أعطتكَ  يوماً في الجبين سلاما

ولِما عزمتَ  إلى  دياركَ عُصبةً

تغتالُها   وتدسُّ فيك ظلاما

لمّا أتاكَ   العهدُ  أن تحمِي الحِما 

ضاعَ   الولاءُ  وما جنيتَ وئاما

هذي   الدّوارسُ   بالدّماءِ تزيّنَت

والبومُ   ينعقُ لا يرومُ حماما

وتقولُ   أين   مَطيَّتي  وفرِيَتي

في الأحجِياتِ   على الأنام سقاما  

فمضَيتَ تنهلُ من نقيعِ ثقافةٍ

مِيزانُها    الأهوالُ  زاد ضِراما 

مُستَنقَعُ   الأفكارِ   يرفِدهُ الخَنا

والماءُ  سلسلُ   في الحقول   تَساما

مَن قال   أنِّي   بالعروبةِ زاهدٌ

أصنامُها   سننٌ تسنُّ نظاما   

أين الصّدوقُ   وإن يزودُ عَن القَذى

العُربُ  تركعُ   لاتردُّ حراما    

الكلُّ   


يحنَثُ   والطّريدةُ مأتمٌ

والكلُّ  أبكمُ    في الكلام خصاما

أسَفِي  على مَن ضاعَ حلمهُ في الدّجى

  إن الأعاربَ  لا تجيدُ قياما  

ما كان   منهم   مَن  يرومُ فضيلةً 

صنماً   ومالاً   والجميع نداما

---

 دعماد أسعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق