الثلاثاء، 9 مارس 2021

الحفر السبعة بقلم//تيسير مغاصبة

 الحفر السبعة


"قصة مسلسلة"

بقلم:تيسيرمغاصبه

-------------------------------------------------------------

         -٦-

      خميس


خميس كان الأقرب إلى صخر أكبرهم عمرا ؛وان

عمره قريب من عمر صخر ،وكان الأركز والارجح

عقلا من بين الرفقة الراحلين،


فوجود خميس دائما مع صخر قد خفف عنه الكثير

من التعب والألم والضيق ؛ فقد كانا يمضيان معا

طوال الوقت ..ويسهران ويتسامران طوال الليل، 

وكأنما يخشبان أن يفقد احدهما الأخر فجأة ودون

سابق إنذار ،


كان أهل القرية سعداء جدا بصدافتهما بل كلما

مروا باحدهما كانوا يسألونه  (أين صاحبك )،


*    *    *    *    *    *    *    *    *    *    *     *


في إحدى أشهر الصيف الحارة ،إشتدت حرارة 

الشمس في تلك البقعة من الأرض على غير 

العادة ،فكان الأولاد يمضون أوقاتهم  في اللهو بالغابة والاغتسال بمياه القني والمستنقعات 

والنبعات،


وكان ذلك اليوم ..

الذي لاينسى ابدا في تاريخ القرية ؛فقد إشتعلت

النيران في الغابة بشكل رهيب ..وهب الرجال 

لاتقاذ الاولاد وإخراجهم من جحيم الغابة،وبالطبع 

كان أولهم صخر وخميس اللذان هبا بشهامتهما  

المعهودة ..ولجوا إلى الجحيم وبدأوا بأخراج 

الاولاد من الغابة ،


خرج صخر...

لكن خميس لم يخرج من الجحيم الذي إشتد

وإشتد..وبقيت النار تحرق الأخضر واليابس 

حتى أنطفأت وحدها،


دخل من تبقى من رجال القرية إلى الغابة المحترقة..عثروا على الجثث الكثيرة المتفحمة 

وطبعا لابد أن يكون خميس من بين تلك الجثث،


فتقرر دفن بقايا الجثث المتفحمة في حفرة كبيرة 

لتكون في مثابة صرح تذكاري لأبطال القرية 

من ضحايا الحريق ،


*    *    *    *    *    *    *    *    *    *    *     *


صخر رفض أن يدفن صديقه خميس إلا في حفرته

بمقبرة الأصدقاء ...لكن أين هو خميس ..طالما 

أن ما تبقى هو مجرد بقايا جثث محترقة..!!

فقرر أن يغلق حفرته وان يعتبره موجودا فيها 

إلى جانب بقية الصحبة؛واقفل حفرته ووضع 

عليها الشاهد وغادر .


تبسيرمغاصبه

9-3-2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق