الحفر السبعة
"قصة مسلسلة"
بقلم:تيسيرمغاصبه
-------------------------------------------------------------
-٧-
صخر
بقي صخر منطويا على نفسه دائم الصمت ..
لايكلم احدا ..عقله لم يتقبل كل ماحدث،
وإذا خرج من منزله فإنه يخرج لزيارة قبور
أصدقائه الفارغة وهو يعتقد أنهم بداخلها فيزرع
الشتلات إلى جانب قبورهم ويسقيها بالماء ،
وكان يجلس أمام قبورهم ويتحدث إليهم هم
فقط ،
إلى أن كان يوم خرج من منزله وترك بابه مشرعا ،
ثم ترك القرية وسار...سار هائما في البراري .
* * * * * * * * * * *
قيل الكثير من الأقاويل عن صخر من قبل أهل
القرية:بعضهم قال انه ألقى بنفسه في المستنقع
وراء صديقه،
لكن ان خطواته على طين البحيرة قد تجاوزت
المستنقع بل وتجاوزت القرية إلى الجبال،
احد رعاة الأغنام قال انه رأى ملابسه ممزقة
وممتلئة بالدم مما يدل على أن الذئاب والوحوش
قد إفترسته،لكن أين بقاياه..أين عظامه.
* * * * * * * * * * *
مر أشهر على غياب صخر الغامض، وأخيرا قرر
مختار القرية إعتبار صخر ميتا وإغلاق قبره ووضع الشاهد عليه ،ومن ثم الصلاة عليه
وطوي صفحته،
* * * * * * * * * * * *
وبقيت الحفر السبعة فارغة وتناقلت أجيال القرية
حكايات هؤلاء الاصدقاء الأوفياء والابطال وحفرهم الفارغة وذلك زاد من مكانتهم، بل أن
البعض إعتقد أنهم لم يموتوا بل إختفوا..أو تركوا
القرية كما حدث لأكبرهم صخر،
وتمر السنين ويظهر أصدقاء جدد يقتدون بهم
ويحفرون حفرا لهم ..لكن مصيرهم بقي غير
معروفا،
ومصير حفرهم...ادفنوا بها ..أم بقيت فارغة
أيضا،
وهكذا تنتهي قصة الحفر السبعة.
تيسيرمغاصبه
10-3-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق