إلَى سَكَنِي ومُسكِني وسَكِينتي وَسُكوني وسُكرتي وسَاكنتي وَسِرِّي وسَريرتي وسَرِيري وأُوردتي وَوَريدي وتيني
إلَى أَمَّنِي وَأَمَانِيّ وأُمِّنيتي وَمُؤتَمني وَصُنْدُوق أسراري وروحي وراحتي وَدَمِي الَّذِي يَجْرِي. . . . . . . إلَى لانا الفايز .
أكتب لك هذه الرسالة وأنا مليء بالشغف بك مليئ بالسعادة بسببك وكأن كل شيء حولي يزداد جمالا بحضورك وكأن كل ما حولي يستمد منك النور ليضيء في عيني لا أعرف ماذا أقول لك أنني اعي جيدا أن الكتابة عن أمرأة مثلك ضرب من ضروب الخيال فلا يمكن لمحبرتي ان تصف طفلة بحجم أنوثتك ونقاءك وحتى لو رتلت لغات العالم بأسرها بجمبع مفرداتها وكلماتها ومعاجمها وقواميسها لن تستطيع أي لغة أن تختزل طفلة مثلك لا يمكن لنص أن يعتقل أنثى بروعتك أن أمرأة عظيمة مثلك مهما حاولت يستحيل تحويلها إلى ابجدية الحروف أن كتابة عن أمرأة مثلك فكرة مجنونه ومحكوم عليها بالفشل مسبقا كمحاولة تعبئة مياه المحيط في زجاجة واحدة او محاولة أذابة ثلج القطب الشمالي كله بعود ثقاب طفلة تعجز ان تترجمها أشعاري وكلماتي إلى لغة الكلام والحروف طفلة فوق الوصف وفوق موسيقى ابجديات اللغة ولكن ما أحاول أن أبوحه لك أنني سأفعل من أجلك اكثر مما تتخيلي فها أنا أغير أسلوب كتابتي من الشعر إلى النثر من أجلك وها أنا لم أنشر كلمة واحدة قمت بكتابتها لك وكأني أغار على كلماتي من أن يقرأها غيرك وكأني لا أرى أحد يستحق أن يرى كلماتي غيرك وكأنك تملكين كل ما أكتب وها أنا أول ما طلبتي مني كتابة أترك عملي المتراكم واغلق باب غرفتي لتبحر كلماتي في بحر عينيك وها أنا أصوغ بنات افكاري إلي أسطر محاولا أن تليق بك تلك الأسطر بمولاتي لم أكن مطاوعا لأحد في حياتي بقدر ما أنا مطواع لك أشعر بأنك أبنتي الوحيدة وان أسعادك مسؤليتي وكأن جعلك سعيدة أولى أولوياتي أشعر بأنني اريد أن اغمرك بفيض من الاهتمام في كل تفصيل من تفاصيلك لقد هم لساني السليط اليوم بالفتك بمديرنا مع أنه لم يسئ لي قط بسبب تغيره لموعد الاجتماع وبسبب ثرثرته الزائدة في الاجتماع التي لا معنى لها ولكني تذكرتك وتذكرت ما أنا مقبل عليه فسكت أنا لم أشعر بتوازن عاطفي وعقلي بهذا القدر في حياتي ألا معك وكأنك تعيدين تشكيلي من جديد .
أتأمل صورتك في جهازي بكل أطراق وتأمل ها انا انفصل عن الواقع حولي اشعر انني اريدك بشده واريد ان أقرأ لك كل القصائد و أريد ان أشرب معك كل انواع القهوة أريد أن ارتاد معاك كل المقاهي أريد ان اطوف معك كل المسارح وانا ممسكا بيديك أريد ان نذهب لسينما في نهاية كل أسبوع وانت ترتكين على كتفي اريد ان نضحك كثيرا من دون سبب أريد ان أساعدك في اعمالك المنزليه اريد ان احادثك كل نصف ساعة وانا في خضم عملي لأهمس لك عبر الهاتف انني احبك وانني اشتقت لك أريد ان اعود من عملي متلهفا لأحتضنك أريد ان اهدي لك الورود وأريد ان استيقظ يوم عطلتي قبلك لأعد لك فطورك وقهوتك أريد ان تعليمني الطبخ واعد لك طعام الغداء في بعض الاحيان و أريد أن استيقظ ليلا سرا لاراقب وجهك عن كثب اثناء نومك واطالع ملامحك البريئه واريد ان اصحو من نومي فيكون اول ما اراه هي عينيك وشفتيك وأريد ان اشاركك اعداد الطعام أريد ان ازور كل الامسيات الشعرية في بلدي برفقتك وأعرفك على اصدقائي وانا فخور بك كأنك اعظم انتصاراتي اريد ان نتسكع في الشوارع معا تحت المطر اريد ان نركض خلف بعضنا مثل الاطفال أريد تستلقي على صدري واستمع ألى تفاصيل يومك بكل عنايه أن أستمع الى مخاوفك بكل اهتمام اريد ان تبوحين لي بكل أسرارك وما يزعجك وما يروق لك اريدك ان تكوني طفلتي الوحيدة المدلله اريد ان تشكين لي همومك واحاسيسك وما يضجرك في حياتنا من دون توقف اريد ان ابالغ بالاهتمام بك واريد ان اغمرك بفيض من الحنان أريد أن ان نقرأ كل شهر كتاب وان تنناقش فيه واستمع الى وجهة نظرك أريد ان أرى الحياة من بين عينيك وأريد ان ألمس كل جنون العالم براحتيك أريدك بشده أريد ان أكون اول من يريك الجانب الحي من هذا الموت الذي يسمونه حياه .
إلى لانا الفايز .
بقلمي مروان
التاريخ : يوم من نيسان من سنة الفين وواحد و عشرين في تمام الساعة الحادية عشر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق