الأربعاء، 14 أبريل 2021

ما أبقيت لي بقلم // أيمن حسين السعيد

 *ما أبقيت لي*

بقلمي.أ.#أيمن_حسين_السعيد_إدلب_الجمهوريةالعربيةالسورية..


هاهي عَوجيةُُ لوزيةُُخضراءَ

منعقدةً ومنعقدُُ  ظِلي

تحتَ شجرةِ دَربها

مُنتظراً كطفلٍ

مُترقباً حَلوَى الحُضور

حَلوى اللقاء

حَائر النفس

فلما لا يكون!؟

وأنا الحُر الطَليق

وإن كانَ

فما أحلاهُ أن يكون

منذُ سنينَ يا جَارتي

منذُ الصِغَرِ والشَباب

ونَحنُ جِيرانُ الكُروم

ولا زِلنا جِيران

وقَطعت السِنينُ والحَربْ

ما بيننًا مِنْ اتِصالْ

مُنذُ سنينَ وسَنين

ونَحنُ جِيرانُ

الزَادِ والشَاي

جِيرانُ النظَرات

وعيونِ الكَلامْ والإبتِسامْ

مٌنذُ سِنينَ 

وأنتِ تَحضُرينَ بِشالِ العِنَابْ

مُنذُ سنينَ أرقبُ موكِبَكِ

وأتهيأُ لصَوغِ كلامِ الغَرام

وأتواقٍ تدفعُها رياحُ الرغبة

كمْ كانَ الكَرْمٌ مُثمِراً بِنا

سَعيداً بنا

وما كانَ مِنا مٌحرجَاً

وأنا أُهدِيكِ زَرَدَ القُبلَات

ويُصبحُ اسمِي نَشيدُكِ..

فلَا تُرددِين غَيرهُ

بينَا عَصافِيرُ الدُوري والكناري

بينَا طُيورُ الحَجَلِ والقُنبرَاتُ

تَحرسنا

فَترفرفُ مِنْ حَولِنا

مُنذرةً إيانا

مُغردةً لقُدومِ الغُرباء

ها أنتِ اليومَ 

آهٍ ها أنتِ اليومَ

بَعد مُضِي سنينَ وسَنوات

ماذا أبقيتِ لي!؟

مِنْ حنينِ الذِكريات

ماذا أبقيتِ لي!؟

وأنا في شُحٍ وَفَقر ٍ

للحب بسبب الحرب

فمَا طَعمتُه

وهل لي اليومَ منه مِنْ زَاد

وأنا المُنفِقُ نهَاري

كاليتيمْ

 أطوفُ البرَاري

وراءَ زَادٍ ليس كأي زَاد

ليكُن فَطوراً في الكَرْم

ليكُنْ غَداءً في الجَبل

ليكن الحب لي منك

زادِي على الأقل الآنْ

حَسناً ليكُن في  المَساء

انفُضِي ما فِي جُعبَتكِ

لأحيا أو أمُوت

بِمساءٍ يكونُ فيه الثرَاء

فقدْ تَعبتُ فَقرَ الحُب

بِسبب الحَرب

فما أبقَتْ الحَربُ

نهاراتٍ كالنهارَاتْ

ولا مساءً كالأُمسيات

وما لامَستُ يَداً

ولا قَرصتُ خَداً

ولا هَمستُ في جِيدْ

ولا أسعدتُ قَهرَ نَهدٍ

وما رأيتُ ضَفيرةً

وما تَسلقت قَدماي

للقاءٍ سُورَ دار

فما حَجراً تَنفسَ في الحَرب

فهل أدركَتْ أعمارنا!؟

أنها بلا حُبٍ تَنفدْ

وأن طٌغاة الحِقدْ

على لٌؤمِ حَمَاقتِهم 

تَركتْ شُباناً للمَوت

بِعُمر الوَردْ

وأرواحَاً لهَباء 

مٌتلاشيةً في فرَاغ

فما عَرفوا الحُقول

ولا مَواويل الكُروم

وما عَرفوا تَدافُعَ اللهفات

على أغصانِ اللحظَات

وهي تَهزٌ القُلوب

وتُقيم غَزلَ الدَبكَاتْ

ما أبقيتِ لي مِنْ حُب!؟

ادخلِي الكَرْمَ

فأشجارٌضُلوعي فَيؤكِ

وتَوسَدِي الرُوح

فلا وقتَ في وطنِي

ولا دربَ في وطني

يُفضي لسلامِ الحُب

وحُبِ السَلام

فإِما أحيا أو أمُوت

فمَا من زادٍ 

تَترُكهُ الحَربُ مِن حُبْ..

..بقلمي. #أيمن_حسين_أبوجبران_السعيد

إدلب...الجمهورية العربية السورية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق