الأحد، 9 مايو 2021

عقد يماني بقلم // مروان العبسي

 عقدٌ يمانيٌ


إني كتبت بحرفِ الضاد ملحمةً

صببتهُ حِمماً شبَّ به اللهبُ

نَظمته طرفاً عينانِ مَسبَحَةً

عِقد ٌيمانيٌ عَقِيقَهُ الذَهبُ 

مفاتنُ الدنيا تفنى بزينتِها 

و ما الدُنا تبقى يعلو بها الذنبُ

الزيت يحرِقُنا و الكل يلمِزُنا 

الزيف مشتعلٌ وما الغِنَاء طَرَبُ

و ما الأسى مرٌ الا لِمن يَسقي

من الهوى وطنٌ في جوفه سكبوا

الجهلُ منتظمٌ والعلمُ زخرقةٌ

الفُحشُ بالعلنِ و السِترُ ينتقبُ

سراً ولا علناً يَخافَنا عن أحدٍ

الكل من ملحِ الحقيقةِ انتخبوا

لا في العراقِ و لا يَلملمَ اليمنِ

ما عاد من وطنٍ لا قدسُِ لاحلبُ

الفأر يبغى له في ليبيا قدما

و الشامَ قاطبةً واليُمنَ يا عَربُ

رفقاً بقلبِ الأم إن طالهُ ألمٌ 

يَظَلُ مُرتَقِبٌ ما مَسهُ لغبُ

بعد الدلوكِ رأت بَصيصهُ أملاً

في قلبِها نارٌ في عينِها صخبُ

بسم الذي علّم بالنونِ و القلمِ

ليَنصُرنَّا الله من كان يحتسبُ

لا ترجو من دونِ اللهِ من مددٍ

أللهُ من يأخذ و اللهُ من يَهبُ

قد زادنا ثقةً ترعاكَ عينُ الله 

يا ربعنا عفواً ماحالَنا عجبُ

فالليل إن يبدو غيَّاً و مُكتَئباً

فاعلم بأن الصبح يجلو ويقتربُ

ما العزُ ودَّعَنا و ما قلى ربي

النصر موعدنا يهدي بنا يثبُ

إذا ارتأينا العدل في نَصبِ أعينِنا 

للظلمِ إن عاثَ أصابهُ العطبُ

و العينُ إن ذَرَفت بالحقِ مَقصدَةً

من وابلِ الرحمه ما زاده نضبُ

إلا لباطلةٍ الله مُهلِكَها 

ترتدُ جارفةٌ كالموجِ مضطربُ 

إنَّ لنا البشرى في سورة الإسراء

من محكمِ التنزيل إنَّ لنا الغَلبُ

فالغدُ موعدَهم سيُتبَّرون غداً

هيَّا اشحذوا الهممَ حيفاءُ والنقبُ

أما اختفت يوماً ؟عن ناظري أبداً

اليوم نُعلِنُها بركاننا الغضبُ

اليوم لن نركع للقصفِ و المدفع 

اليوم بارِقُهاً عُرباً و ما غربوا

هنا الحجاز هنا عسيرها نجدٌ 

انََّا هنا مُضرٍ إنَّا هنا كَرِبُ

إنَّ بنو البربر منا طوارقنا 

والعرق من حمير و أَصلنا العرب 

جزائريٌ حُر لا يَخشى لا يُقهر 

عن طورِ سَينَاءٍ فليفّخرَ اللقبُ

قد قُطِّعوا إرباً لمَّا استُخِفَّ بِنا

في عينِ جالوتٍ دوَّت لها الخطبُ

إنَّ بنو السودان النيل مَنبَعُنا 

إنَّا هنا الصومال إن همُّوا واقتربوا

من حقنا نزأر حيدر إِبِن حيدر 

أنا ابن خولانٍ بالسيف إن ضربوا 

ما يروي ضمأتَهم لو هاج شارِبَهم

و لو جَرى نهرٌ بالدَّمِ ينسكبُ


✒️ ... الشاعر / مروان العبسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق