.... يا عيدُ بَلِّغهُم
.
طَلَّ العيدُ وما طَلَّ طَيفهم ببَوادينا
فأمسَى الدُّجى يُغَطّي ليالينا
.
إطلالةٌ مِنْ خَيالِهِم بالعيد تُسْعِدُنا
فما العيد بِعيدٍ بِدونِ غَوَالينا
.
بانوا فما بانَتْ بِبَينِهِم ضَواحِكنا
سِوى الدَّمع يَموجُ بِمَآقينا
.
وهذي الضِّلوع تَئنُّ إليهِم فيُعَذِّبُنا
أنينها فَلَواعِج الهوى تَعصِفُ فينا
.
وهذي بيوت الشِّعر نَسَجْناها بأهدابِنا
لِمَنْ هُم بينَ جفوننا غافينا
.
دَواوين مِنْ الشِّعرِ لَهُم بَنَيْنا
ودَمع العيون مداد قوافينا
.
وسَنَبقى أوفياء للعَهد الذي بيننا
وما كُنا قَطُّ للعَهدِ ناقضينا
.
يا قُرَّةُ العَين هذي العَين تُعاتِبُنا
تَقولُُ هل يَذكُروننا ؟ أَمْ ناسينا..؟!!!
.
أَمْ طالَ عليهِم الفراق فأصبَحنا
إطلال ذكرى بِدروبِ العاشِقينا
.
لَمَّا سَلَكنا دَرب الحُبّ رأَيْنا
على جوانِبِهِ قِلَّة مِنْ الصَّادِقينا
.
فما كُلّ مَنْ سَلَكَ دَربَنا
كُتِبَ عند الله مِنْ السَّالِكينا
.
وأَنْ لو إستقامَ لأَسقَيْناهُ كأسنا
غَدَقَاً فلا يَظَمَأَ لأبَدِ الآبدينا
.
يا نَبضَةُ قلبي ، مَهما كَتَبنا
عن الحُبّ ما كُنَّا لهُ مُنصِفينا
.
فلولا الحُبّ ما قُمنا
لَيلنا ولا لِنَهَارِنا صائمينا
.
ولا وجَلَتْ لِذِكرِ الله قلوبنا
لكنَّها تَطمَئنّ بِذِكرِهِ وتَخشاهُ حينا
.
سِرنا بدَربِ الحُبٍ صِدقاً فَذُقنا
حلاوة الطريقة عِندما سُقينا
.
مِنْ شِفاهِ العارفينَ عِلمَاً نَفَعَنا
ولولاهُم ما كُنَّا للحُبِّ عارفينا
.
لله دَرُّهُم مِنْ رجالٍ أَخَذْنا
مِنهُم صَفاء الرُّوح واليَقينا
.
وهل غير الصَّفاء يُليقُ بِنا..؟!!!
ألا ليتَ شِعري يَدومُ تَصافينا
.
ويدومُ الحُبّ الخالد في قُلوبِنا
كما هُم بين الضِّلوع نابِضينا
.
فَلَنْ نَنساهُم ، وإنْ الدَّهر فَنانا
وفَناهُم ، سَيَبقونَ بأرواحِنا خالدينا
.
يا عيدُ لاتَنسى وبَلِّغهُم أَنَّنا
أَسكَنَّاهُم قلوبنا وإنْ كانوا غائبينا
.
وإستَغنَينا بغيابِهِم عن عيوننا
لِئلّا نكون إلى غيرهم ناظِرينا
.
والسلامُ عليهم يومَ تعارَفْنا
ويومَ عَشقناهُم ويوم الدَّهر يفنينا
............................................ بقلمي / اسيد حضير ..الأربعاء 12 أيار 2021 الساعة 10:35 مساءً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق