الأربعاء، 12 مايو 2021

يا عيد بلغهم بقلم //أسيد حضير

 .... يا عيدُ بَلِّغهُم

.

طَلَّ العيدُ وما طَلَّ طَيفهم ببَوادينا

فأمسَى الدُّجى يُغَطّي ليالينا 

.

إطلالةٌ مِنْ خَيالِهِم بالعيد تُسْعِدُنا

فما العيد بِعيدٍ بِدونِ غَوَالينا

.

بانوا فما بانَتْ بِبَينِهِم ضَواحِكنا

سِوى الدَّمع يَموجُ بِمَآقينا

.

وهذي الضِّلوع تَئنُّ إليهِم فيُعَذِّبُنا

أنينها فَلَواعِج الهوى تَعصِفُ فينا

.

وهذي بيوت الشِّعر نَسَجْناها بأهدابِنا

لِمَنْ هُم بينَ جفوننا غافينا

.

دَواوين مِنْ الشِّعرِ لَهُم بَنَيْنا 

ودَمع العيون مداد قوافينا 

.

وسَنَبقى أوفياء للعَهد الذي بيننا

وما كُنا قَطُّ للعَهدِ ناقضينا

.

يا قُرَّةُ العَين هذي العَين تُعاتِبُنا

تَقولُُ هل يَذكُروننا ؟ أَمْ ناسينا..؟!!!

.

أَمْ طالَ عليهِم الفراق فأصبَحنا 

إطلال ذكرى بِدروبِ العاشِقينا

.

لَمَّا سَلَكنا دَرب الحُبّ رأَيْنا

على جوانِبِهِ قِلَّة مِنْ الصَّادِقينا

.

فما كُلّ مَنْ سَلَكَ دَربَنا

كُتِبَ عند الله مِنْ السَّالِكينا

.

وأَنْ لو إستقامَ لأَسقَيْناهُ كأسنا 

غَدَقَاً فلا يَظَمَأَ لأبَدِ الآبدينا

.

يا نَبضَةُ قلبي ، مَهما كَتَبنا

عن الحُبّ ما كُنَّا لهُ مُنصِفينا

.

فلولا الحُبّ ما قُمنا

لَيلنا  ولا لِنَهَارِنا صائمينا

.

ولا وجَلَتْ لِذِكرِ الله قلوبنا

لكنَّها تَطمَئنّ بِذِكرِهِ وتَخشاهُ حينا

.

سِرنا بدَربِ الحُبٍ صِدقاً فَذُقنا

حلاوة الطريقة عِندما سُقينا

.

مِنْ شِفاهِ العارفينَ عِلمَاً نَفَعَنا

ولولاهُم ما كُنَّا للحُبِّ عارفينا

.

لله دَرُّهُم مِنْ رجالٍ أَخَذْنا

مِنهُم صَفاء الرُّوح واليَقينا

.

وهل غير الصَّفاء يُليقُ بِنا..؟!!!

ألا ليتَ شِعري يَدومُ تَصافينا

.

ويدومُ الحُبّ الخالد في قُلوبِنا

كما هُم بين الضِّلوع نابِضينا

.

فَلَنْ نَنساهُم ، وإنْ الدَّهر فَنانا

وفَناهُم ، سَيَبقونَ بأرواحِنا خالدينا

.

يا عيدُ لاتَنسى وبَلِّغهُم أَنَّنا

أَسكَنَّاهُم قلوبنا وإنْ كانوا غائبينا

.

وإستَغنَينا بغيابِهِم عن عيوننا

لِئلّا نكون إلى غيرهم ناظِرينا

.

والسلامُ عليهم يومَ تعارَفْنا

ويومَ عَشقناهُم ويوم الدَّهر يفنينا

............................................ بقلمي / اسيد حضير ..الأربعاء 12 أيار 2021 الساعة 10:35 مساءً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق