الاثنين، 10 مايو 2021

نحن كل شيء بقلم // قدري المصلح

 نحن كل شيء

وهذا كل ما عندنا

قامت القيامة 

أو ثارت الثائرة

كل ما فينا رغيف خبز

من وجد عينيكِ

وكأنها زوادة 

زاد

كانت هدية أمي

الراحلة 

الأخيرة

كسرنا السلاسل

الحديدية

أم عُلقنا على  حبل مشنقة

لم نأخذ من تجوالنا

إلا لحن

الأغنية الثائرة

وليتنا قبل قيام القيامة

أو صلاة الليل

رمينا كل الأموات 

التي دفنها الرحيل 

فينا 

ذلك الوجد  الذي يزين عينيك

أكليل عروس

جميلة وأجمل من العصفورة

التي غنت على بابنا

من أجلنا

ولم تأخذ منا كسرة

لكي تلف جبيني بالأمل

الثائر

على الأموات فينا

أوَّلُ وجد.عينيك, كان

أغنية عصفورة 

في عيني  , عربة قطار في الرحيل الطويل

والذي جعلني الآن. هذه الساعة في هذا المكان

في المحطة 

حلم  العودة

والليلةَ,

سمعت أصوات كثيرة

عن عربة تعطلت على سكة الحديد

وكانت كالمنفى

يأتي إلينا كل من يود

ان يموت فينا

وأنفاس أخيرة جاءت 

أين أختي

ركبت بقطار من محطة

وتركت لي من عينيها

زواد زاد

فيها وجد

شهد

ومنفى المنفى الذي

فينا 

وكنت أظن بأني الأسير

أو أختي الأسيرة

لكني علمت أن الجنود فضلوا

الزوادة

أسيرة

قطارات  لم تصل  ولكن حبيبتي

واقعٌة في الأسر – وليت أمي

لم تركض خلف شالها

في رحلتنا الطويلة

وليتني كنت على جبينها

عصفورا 

أو حنطة 

تتصور لترمي كل شيء

لم يكن إلا الموت

الساكن فينا

كي أعرف ما السر

لم ينظر لنا الجنود

سرقوا الزوادة

ورموا بقنبلة على النافذة

وقلادة بيد أختي

قالوا عنها 

الصورة الرمزية التي لم تكن 

يوما فينا

عندما كنت كالعصفورة  تغنين, رأيت كل شيء

الباعة المتجولون، الناس ، والمحطات

والعربات

كل شيء

وأنكر بأنني رأيت العجز الكبير

في أعيننا

أمام نافذة

كنا نقف عليها

وأمي تبتسم للصورة

والأغنية

الجميلة فينا 

والنافذة كبيرة

لم نكن نتكلم الكلمات 

كانت العصافير

تكتب ما كان يتكلم فينا

وكان فينا

ألف موعد 

وموعد

بالأمل

الذي لا يا حبيبتي

رغم أن الجنود سرقوا القلادة

لن يموت 

رمينا كل الأموات الذين فينا

وهذا الأمل

حب كبير

يعود بالنافذة

والقلادة

ولا يموت فينا


الشاعر قدري المصلح

الديوان لقاء مع الشاعرة الثائره فدوى طوقان

قصيدة :

عاشق جميلة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق