نحو السماوات
...........................
فوق الشوارع المتشحةِ بالانين ومن وراءِ الجدران و الابواب ,و بينَ المروجِ ,وفوقَ الجبال والغيوم ,ومن وراء شعاعِ شمسٍ حارقْ ,وفيما وراء حدود الفضاءآت المرصعةِ بالنجوم , تنسابُ روحي مثل نورسٍ يحلقُ بين سماءٍ وموجة ينتشي بالموج ,تشق ببهجه أغوار الفضاء بشهوهٍ عذراء, ,تخترقُ حجب السماء تحلقُ بعيداً عن أدرانٍ وسأم ,تتعمدُ بأنسام لها نداوة الفطره ولون النقاء الاعلى ,تشربُ شراباً صافياً سماوياً, تحترق بالنار الابديه وتغدو رماداًابيض يغمر الفضاءآت التي تتلاشى فيها الاكوان في نقطة واحده , فتلفظ أشكالاً وهمية من الضجرِ والاحزان , كانت تنوءُ بوطأها على الوجود الضبابي , بجناح يحمل قوة اليقين تنطلق نحو الحقول المضيئه الساكنه في قلب الحلم وأشكال الشعور وهويتشكل حقيقةً مجرده مدركه دون ادنى كلمه , بأنطلاق حر نحو السماوات تحلق روحي فوق أشكال الحياة فتعي حينها بلاعناء لغة الزهور والاشياء الصامته , أشعل شمعة مقدسه في ربى الابدية وأراها تحترق ، حيث سارت خُطاً في ضوءٍ صوفيّ خاشع، تتوهج بالقداسة وبالشمس وبالقطرات الهاطلة،حيث ترقدُ في عوالم لاوجود للزمان بها
وأدرك إن للروح معراجاً يخترق طبيعةً طينيه وذاكرةً من فولاذ ترسخُ أكواماً من الرؤى الوهميه,وإن للسماء سكون غامض يتطلع اليه الفؤاد مادام عاشقاً .
سما سامي بغدادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق