*قصص...للأطفال ولكل الأعمار*.
بقلمي..أ.#أيمن_حسين_السعيد..#إدلب_الجمهوريةالعربيةالسورية.
(*أمير والقدس*)
استفاق أمير الطفل الفلسطيني ذو السبع سنوات،على صوت ضميره يثور ويُبكِتُّه،فقام إلى لباسه مرتدياً إياه واضعاً شماخه الفلسطيني على رأسه،وممتشقاً بندقيته البلاستيكية.
وبسرعة البرق يمضي على عجلٍ خارج الدار.
غير آبهٍ بمناداة وسؤال امه له عما يفعل ،وإلى أين يذهب،مستغربة فعله،بينما هو يمضي بكل عزمٍ نحو هدفه المحدد والمحبب.
والذي أرقه ليلاً، ألا وهو مدينة القدس.
ردةُ فعل أمير كانت أقوى من ردة فعل أُمته العربية الآثمة والمتخاذلة، بغرقها في بحر غريزة الحياة والخُنوع لعدو محتلٍ لأرضهم ،وتَغافلهم عن تحرير مدينتهم المقدسة(القدس)مسرى رسولهم الكريم محمد عليه الصلاة والسلام وقبلة المسلمين الأولى.
فبعد أَن علم أمير من وسائل الإعلام بأن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)اعترف بالقدس كعاصمة أبدية للكيان الإسرائيلي الغاصب وضم هضبة الجولان السوري إليه.
لامست نفسه وضميره، مُنتهى إحساسه بالنخوة ،
وعدم الصبر على الضيم والظلم، الذي وقع ويقع على فلسطين والعرب بشكل عام.
وعلى القدس العظيمة المقدسةبشكل خاص.
ارتدَّ حِسهُ إلى ذاتهِ فأحالهُ بركاناً منفجراً،وهو بهذا العمر القليل، فأمير وحده فقط كان خُلاصة الهم العربي كله ،العالق في صدره الصغير،فهدمه ليبتني من جديد قيامة التوق لتحرير نفسه وفلسطين من احتلال غاصبٍ جاثمٍ على أرض وطنهِ وصدرهِ الصغير.
فيستجيب مُخلصاً لإلحاح الشهامة والأصالة والنخوة العربية الصادقة، وهو يَجِّدُ السير مسرعاً من الضفة الغربية باتجاه تلك الجبال التي تقع خلفها مدينة القدس المقدسة ومسجدها الأقصى.
ثائراً في وجهِ تَعِلَّةِ الوجود الإسرائيلي، مُعلناً بخطواته الطفولية السريعة القصيرة،عن استعداده لمقاومة اسرائيل وأمريكا، ومُعلناً رفضه لما أخطأ فيه ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فاغتصابُ فلسطين والأقصى، من قبل غاصبٍ غريب.
قد أنهك ضميره المُتَّقِد بِفطرةِ الحق الذي لايموت،وقلبه البرىء.
وهو تَوَّاق للقتال ببندقيته البلاستيكية والإستشهاد" كعمر أبو ليلى" حُذوتُه وقِدوتُه
فرفضه كان صارماً وقاطعاً لأسباب وتعلة اغتصاب فلسطين والأقصى،مستعداً للقتال ضد أعداء الإنسانية الغاصبين، والشهادة كحد أقصى في سبيل الأقصى.
براءته تجلت بأروع واجمل وأنبل الصور التي علت تقاسيم وجهه وصوته وهو يرد على والدته بينما مصور صحفي يصور مادار بينه وبين أمه عندما استوقفته في الطريق.
-أمير ولدي الله يرضى عليك فقط أفهمني إلى أين أنت ذاهب!؟.
-إلى القدس ياااا أماه.
-سيقتلك اليهود.
-فليقتلوني ألا تستحق القدس أن يموت من أجلها الشهداء.
-ياولدي بعدك صغير على هذا الحِمل.
-لا يا أمي سأصبح "كعمر أبو ليلى" شهيداً ويجب أن أصل القدس لأقبل رأس أمه، وأقول لها :
_كلنا عمر وأولادك.
-ولكنك لم تخبر والدك.
-سلمي لي على أبي وقولي له ابنك أمير سيرفع رأسك إن شاء الله.
-ياولدي بعدك صغير تعال وبإذن الله سيحررها العرب.
-أين العرب ياأماه...!!؟أين العرب يااا أماه!!؟ ألا تستحق القدس أن نموت من أجلها.!!
وتحتضنه أمه مُقبلةً رأسه،وتعود به بمساعدة أقاربها عُنوةً إلى البيت.
يقوم صحفي كان شاهداً على الحدث بنشر مادار بين أمير وأمه،فينتشر مقطع الفيديو كانتشار النار في الهشيم،ليزلزل ويَقضَّ مضجع الرئيس الأمريكي وقادة الكيان الإسرائيلي الغاصب.
فيضعون ثقلهم وقوة نفوذهم لحذف مقطع الفيديو الخاص بأمير...
هذا الطفل الفلسطيني الصغير البطل، الذي ألهب وأجج مشاعر المسلمين والعرب ونبه إلى خطورة ماحاق بفلسطين والقدس.
أمير اقتنع من والده، بأن تظل فلسطين والقدس في قلبه وعقله وأن تظل عيونه متجهةً صوب ثراها حتى يشتد عوده،عندئذ لا بأس من ان يذهب ويزود عن حياض فلسطين والمسجد الأقصى، قائلا له:
-أنا فخور بك بني ،ستقاتل من أجل القدس ولكن بسلاح حقيقي، و ليحفظك الله.
ينتظر الآن أمير ليشتد عوده،ليعود من جديد ويساهم في تحرير فلسطين والأقصى الشريف من براثن الغاصبين.
وهو عمل وفعل انساني خالص بنظره،يمسح كل دمغات ورسوم وآثام العَار عن صدره وصدر أمته العربية.
بقلمي.أ.أيمن حسين السعيد...الجمهورية العربية السورية.
_القصة موثقة في ايجيبشيان جارديان المصرية
___________________________________________
(*حبيبة قلبي*)
بقلم.أ.أيمن حسين السعيد..سورية.
كان الثلج يغطي أرجاء القرية، وزخرفها الكانوني حتى وصل ارتفاعه إلى مايقارب الثلاثون سنتيمتراً في حديقة وفناء الدار..
كنت صغيراً في الرابعة من عمري ،عندما جاءت بي أمي ملفوفاً بالمنشفة من الحمام، الذي جرت عادته في صباح الجمعة من كل أسبوع إلى غرفة القعدة، التي ينتصب وسطها مدفأةً تتوهج نارها الزرقاء عبر بلورة بابها الصغير.
وماإن انتهت أمي من دعك رأسي الصغير وجسمي بالمنشفة، وهيأت نفسها لكي تُلبسني ملابسي الشتوية.
انتابتني قرصةُ وقشعريرة البرد.
فاتجهت إلى المدفاة مباشرةً وأنا أقول لها بتوق:
-يا حبيبة قلبي كم أحب دفئك.
وحضنتها وقبلتها فَصُدمت من هول ما أحست يداي وساعداي وشفتي من اكتواء بنار حرارتها وسط دهشة أبي وأمي وإخوتي فما كان من والدي ،إلا أن قام بتغطية رأسي بشماخه ولفني بالمنشفة ،وأنا أصرخ من الألم وأبكي، وأخرجني إلى فناء الدار واضعاً يداي الصغيرتين على الثلج، ومُمسكاً بيده قبضة من الثلج واضعاً إياها على فمي وهو يحضنني.
وطلبت أمي منه أن يُدخلني إلى الغرفة خوفاً علي من المرض بسبب البرد، وجاءت بلفافات من القماش واضعة الثلج فيها ولفتها أيضاً على ساعداي و يداي وهي تقبلني..طالبة مني الهدوء..وهي تقول لي:
-ليت وَجعكَ لي يابني.
لم يكن يوجد طبيب أو صيدلية في القرية، فجاء والدي بعسل مصفى، ودهن بالعسل يداي وساعداي..وشفتاي.
لم يكد يمضي ثلاثة أيام حتى برزت فقاعاتٍ لحمية مليئة بمياه القيح من أثر الاحتراق ،و تماثلت بعدها للشفاء فقدكان للعسل دور في ترميم الجلد بشكل رااائع مُخفياً آثاره تماماً، وكنت مُدتها وقتذاك،أكثر من أكل الثلج بدبس العنب الرائع المذاق..
ومن يومها عرفت أن محبة بعض الناس كمحبتي وقتها لتلك المدفأة النافعةِ نارها ولكنها تسبب الأذى..فهي حبيبة ولكن تقبيلها يُسبب الألم والإحتراق..
بقلمي.أ.أيمن حسين السعيد...سورية.
___________________________________________
(*طائرة.جمل .لقلق*)
..بقلمي..أ.أيمن حسين السعيد..سورية.
مَرَّ سرب من طيور اللقلق، فوق سماء القرية وهم في فناء الدار ،وإذ بميس الصغيرة.
تقول مندهشة:
-ياالله ياالله ماهذا!!! .. كل هذه طائرات...!!!
فرد العم المهندس على ابنة أخيه :
-هذه جِمالُُ ونُوقُُ طائرة.
فما كان من أمه وجدتها ،إلا أن أمسكت بجاروخها الذي طار كقذيفةٍ من يدها باتجاه ابنها وأصابته في وجهه.
وهي تقول له:
- كيف تعطي هذه الطفلة معلومات ليست صحيحة...
وأمسكت بحفيدتها، ووضعتها في حضنها وهي تقول لها:
-هذه طيور اللقلق يابنيتي تزور بلادنا في كل صيف...
دُهش جميع المتواجدين ،وساد الصمتُ بعد هذا الموقف، وطأطأ المهندس رأسه خجلاً، فشَتان مابين الجمل والطائرة واللقلق ، والخطأ من الصحيح.
أ.أيمن حسين السعيد...سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق