الأربعاء، 28 يوليو 2021

دعوة بقلم// سما سامي بغدادي

 دعوة 

.......................... 

بعيداً عن عينيك أراني أخطو دوماً اليك بنهم أيها الحب البعيد عن الاجواء والقريب من سكوني ووحدتي , ربما يكون عالم الاموات الغارق في الصمت هو عالم تسكنه وحدة الكلمة فالكل اليوم مشتت بأهواءه وكلماته , الا أوراقي الذابلة التي أنفض عنها غبار الاوقات كي أعيد لها جذوة من قدسية .أحيانا أحن إلى أسلافي ليتهم يرسلوا لي بطاقة دعوة , فقد عاشوا يألفون المحبة التي تسكن مواقدهم كما تسكن أغطيتهم ومعاولهم وأعيادهم التي تغفو الفرحة فيها بين أطباق الحلوى وأقداح الشاي , وثوب خاطته إم بصبر وجلد . و حين غاروا اليوم في كوة العدم راحوا ليمرحوا مع النجوم كي يكسبوها خيط من الق ملون . ليتني أغدو ريحاً و عيناي غيوم...كي أمطرُ فرحاً  في المدن البعيدة التي نسيها الفرح ربما عندها ستنمو شجيرات العشق , بين العرائش فتقطف الصبايا المحرومات خلف النوافذ أمالهن كما يقطفن النجوم البعيدة , هجر الربيع ورودنا اليوم وبتنا نتوق لبطاقة دعوةٍ نسيها الزمان ورقدت فيه لآلاف السنين , فعُد الينا أيها الحب , فقد إشتاقت أكتافنا لغيث يديك , وعطشت صحارينا لمطر عينيك , أهمس لنا بالفرح كي بيبح الليل لنا بكلاماته السرية  ويهدينا القمر بعضاً من القه في سلسال نجمة . علّنا في ليلةٍ ما نزرع أمنية تسكن في مهب الريح , لتنبت أزاهير الحب وتنبض منها القلوب وهجاً وشغفاً ,عد الينا أيها الحب أيها الصدق عمّر دروبنا القاحلة وأجواءنا المكفهرّه برحيق الامل , فغدا يغشانا نوم عميق ولانرجو غيرك طيفاً بين سحائب التمني .

سماسامي بغدادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق