💫حنين...بطعم العودة💫
🌠الحلقة الأخيرة 🌠
...كانت العصافير ذاك الصباح صامتة شاحبة قد سرق شدوها الرصاص والدخان...الورد والحجر والشجر كان غارقا في الدماء والأشلاء...والدمع قد حفر الاخاديد في كل القلوب...كل شيء صامت كئيب عدا عويل هذه الريح التي تلتهم الخواء...الشمس مازالت تلفح وجه المدينة المحتضر فتتضوع ذاكرتها مسكا....يكتم أنفاس الشارع دخان الحرائق مع كل طلقة كوجه مارد...فتتعالى الصرخات وتبح الاستغاثات...
كانت تعرف الموت ويعرفها...رائحته ما زالت عالقة برباط شعرها القرمزي...حينما هدأ عويل الرصاص وسكن الغول الجائع لبتلات الارواح...أطلقت ميس ساقيها للريح...انطلقت كالرعد المدوي وسط جنود الاحتلال طار فؤادها شوقا إلى الشهادة....
ياحبذا الجنة واقترابها...
طيبة وبارد شرابها...
هذا الصوت وهذا الدفق لا يخطئه مسمعي...ورائحة الدم والعويل تحوم في المكان...رائحة الغاز تنبعث هنا وهناك...والسماء تزغرد تحية للشهيدة...تطايرت الأشلاء في كل الأرجاء....
ثمة يدان بدون جسد أخرجوهما من تحت الركام...كانت يداها تطبقان بشدة على كتاب الله.....
✍️🌹حورية اقريمع/ المغرب🌹
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق