الاثنين، 9 أغسطس 2021

لمـــــــــاذا؟ قصه قصيرة بقلم // محمد ابو الفتح

 لمـــــــــاذا؟  قصه قصيرة

دخل من باب النادى وهويتمنى من داخله أن يجدها فى مكانها مثل كل يوم فى هذا التوقيت.

منذ اشتراكه فى النادى وهو يدخله منذ عدة شهور يجدها يوميا في نفس المكان تحتسي ذات المشروب وعليها من الوقار والأناقة ما يأخذبالعقل والقلب سحرا.

أخذ يراقبها ويتفحصها دون أن تدرى بوجوده, تيقن أنها غيرمتزوجة أو مخطوبه وفكر بينه وبين نفسه وقال لنفسه: لو مرتبطة عاطفيا بأحد كانا تقابلا ولو لمرة واحدة فى النادى لكنها دائما ماتجلس وحيدة.

وابتسم ساخراً من نفسه قائلا: قد يكون من تحب مسافر خارج البلاد مثلا.ليكن سأجرب حظى اليوم وأقول لها أحبك وإما أفوز بها أوأنال لطمة علي وجهى.

ووصل حيث تكون كل يوم وانشرح صدره وزادت ضربات قلبه فرحا

انها هناك تجلس حيث تجلس كل يوم تشرب نفس المشروب لكن

اليوم علي وجهها نظرات غريبه شاحبة بعض الشئ ليكن سافعل وليكن ما يكون وجدها تقرأ فى بعض ورقات ثم وضعتها فى مظروفها الابيض ووضعت المظروف بجوار حقيبة يدها

واقترب من مقعدها وجلس علي نفس الطاوله وعلي المقعد المقابل لها

نظر اليها نظرة حالمة وتلعثم فالتفت لوجوده وقابلته بابتسامة خفيفة

اقترب قليلا وهمس بكلمة واحدة احبك

نظرت اليه نظرة تجمعت فيها كل المشاعر الانسانيه وبدأت اطياف دمعات تحاول الفرار من بين جفنيها وقالت له وهى تلملم حاجيتها من علي الطاوله وتمسك حقيبة يدها وتستدير لتنصرف لماذ؟

لماذا؟ اخر كلمة ممكن يتوقعها من يقول احبك

لماذا احبك؟ ام لماذا تاخرت فى قول احبك؟ ام لماذا قلت احبك؟

اسئلة كثيرة بدأت تهوى علي رأسه فانشغل لبرهة وافاق ونظر حوله ليرى هل شعر احد من الجالسين به فوجد المظروف الذى كانت تقرأ فيه  فأخذه ليحتفظ بها لها ويعتذر هذا اذا رآها مرة اخرى ودفعه الفضول ليرى مافيه

فاختلس نظرة الي الاوراق فوجدها تحاليل طبيه تفيد ان صاحبتها تعانى مرض لاشفاء له وتغادر الحياة قريبا فى غضون ايام او اسابيع علي الاكثر

فى بادئ الامرأخذته رجفة ثم أفاق وقال لهذا قالت لماذا

ليكن ولو بقي من عمرها ساعات ساقضيها معها ليس من باب الشفقة لكن من باب الحب والوله والجنون بها وخرج مسرعا من باب النادى ليلحق بها ويقول لها ذلك وهو شارد وغير منتبه لما حوله اتت سيارة مسرعة صدمته صدمة شديده وسقط المظروف وتناثرت اوراقه حوله لتتشبع بدمائه والسائق يصيح هو من جرى امامى وانا لاادرى لماذا

وعادت هى بعدما انتبهت انها نسيت مظروف التحاليل الخاص باحدى مريضاتها  نعم فقد كانت طبيبه وتسكن بعيدا ولديها ساعة بين موعد المستشفى والعيادة كانت تقضيها فى النادى فى شرب عصيرها المفضل عصير الفراوله

وعلي باب النادى وجدته ملقى والناس من حوله متجمعه وهوفى الرمق الاخير والاوراق حوله متناثرة  وتحول لونها الي اللون الاحمر

اقتربت منه وقالت بدمعات صارخات لماذا ؟

تبســم وفــــارق الحياة……….

محــمد ابــو الفتح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق