الاختيار
لا ريبَ أن ّ الإنسان يغيِّر أفكارهُ ويطوّرها مع الوقت، لكنَّه في مرحلةٍ ما من النضج سيقفُ وسطَ كلِّ شيءٍ موازناً حباله وما يتعلق بها، قادراً على رؤية النقاط العمياء التي لم يتسنَّ له رؤيتها من قبل، سيفهم ما مضى ويستشرفُ الآتي، وسيشعرُ بومضةٍ مضيئة وباردة تجتاح فكره فيرى حقيقة الحياة وسرابها؛ ويَعرف يقيناً أنها قصيرةٌ على غناها بالتفاصيل، وأنّها عابرة رغم رسوخها في التراب من بدايتها إلى نهايتها فيه، وسيفهم حقيقة الآية الكريمة "ياليتني قدمت لحياتي" حياتيَ الباقية. سيكون بعدها قادراً على الجنون والعبث، وقادراً على السّير بخطى ثابتةٍ ومتّزنة نحو أهدافه ويكون هذا هو خياره الذي يحاسب عليه يوم الفصل. فانظر كيف تحيا وماذا تختار، فالأمر بيدك أنت.
وئام باسط 12.8.2021
لصفحتي على فيسبوك: أشرعة الليلك
________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق