الجمعة، 6 أغسطس 2021

لك الله يا امي بقلم // جمال الدين خنفري

 لك الله يا أمي


أمي هذه الكلمة الماسية الغالية، كلما اقتربت منها، شعرت بالدفءبين أحضانها، و الحنان في نبضات قلبها، فنحن مهما كبرنا، نظل في أعين أمهاتنا، ذلك الطفل الذي مازال يفتقر إلى رعايتها و اهتمامها به، و الخوف عليه من كل مكروه قد يصيبه، في كل مرحلة من مراحل حياته، من صباه إلى شيخوخته.


الأم هذا القلب الكبير، المفعم بنوازع الحب، و خلجات العطف، و امتدادات العطاء، و هذه الروح التي جبلت على التضحية و الفداء و بذل كل غال و نفيس، لأجل حماية صغيرها من عواقب الدنيا، و تحصينه من مجاهل الحياة. 


الأم تكد و تتعب و تشقى، في تحد صارخ، لظروف الحياة القاسية، لأجل أن يغتنم وليدها فرصته في عالم الناس، من الرقي والرفعة، و أن يشق مسالك النجاح عن جدارة، ديدانه ابتغاء مرضاة الله، في سره و علنه، و في حله وترحاله. 


هذه الأم التي تأمل أن تلمس في ابنها السند القوي، الذي يحمي ظهرها، و يراعي ضعفها، و يتولى حاجاتهاعند تصاريف الدهر. 


لك الله يا أمي، يا درة عيني، و حبيبة قلبي، أنت فخرنا الدائم، و معزتنا لك فوق كل الظنون، شرفك أنك آنست في أولادك كل الحفظ و العناية بك، فلم يتخلف منهم أي أحد، في الظفر برضاك، و التنافس للسهر على رعايتك، و أنت طريحة الفراش في المشفى، حياتك مرهونة بمادة الأكسجين الإصطناعي، و كل أولادك من حواليك بهمتهم و عزيمتهم، يقدمون لك خدماتهم بالمداومة، أناء الليل و أطراف النهار، دون كلل أو ملل، في رجاء الشفاء من العلي القدير.

الإبن البار: جمال الدين خنفري/ الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق