*رُدَّ قلبي*
رُدَّ قلبي الأسير
يا مَن ملكتَ الرّوح
و شغلتَ العقل بالتّفكير
فقد تضاعفت الأشواق
و ما عدتُ أحتمل الفراق
و لا آلام البُعد و الاشتياق
و ما عُدتُ أحتمل الأنين
و لا بكاء قلبي الحزين
و مللتُ سماع الآهات
و شكوى الفؤاد و النّبضات
بعد أن باعدت بيننا المسافات
و ما عادت تُواسيني القصائد
الّتي كتبتها بمِداد العَبَرات
و لا قصص الحبّ و الرّوايات
لقد طال غيابك
و ذابت شمعتي في انتظارك
و غادرت ثغري البسمات
مُودِّعةً دَمْعاتي الحارقات
و طال ليلي و جافاني الكرى
و زاد من قلقي السُّهد و الجوى
و اشتدّ حزني من قسوة النّوى
و تورّم جفناي من البكاء
و ما عاد ينفع معي الدّواء
لقد عاد بي الشّوق و الحنين
إلى لقاءاتنا السّعيدة منذ سنين
حين كنتَ تُهديني
عقودا من أزهار الفلّ و الياسمين
فمتى تعودُ إليّ مُحمّلا بالشّفاء
كي نعيش معا في سعادة و هناء؟
كمال العرفاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق