. ...
. " مَلْحَمَةُ خَطَايا "
هٰذا المَساءُ...
تُسَوِّغُ حَماقاتٌ لِي،
تُرَّهاتٌ،
نَزوَةٌ عابرَةْ...
سَمِّها ما تَشاءُ!
سَأكتُبُ عَنِ "الشهلاءِ"
وَ أَتِفُّ عَلىٰ مَنِ اغْتالَها
سَـأكتُبُ عَن قَهري
رَغباتي
دُونَ حياءِ!
هٰذهِ اللَّيلَةُ..
أُمزِّقُ عَباءَةَ الخَوفِ
ِِأَلْوي مَعْصَمَهْ
اَستَنطِقُ نَبرَةَ حَرْفِي
فَاللَّيلَةُ لمْ تُخلَقْ لِلجُبناءِ
وَ لَنْ أغلُقَ اليَومَ
نَوافِذَ المَساءِ
سَأكتُبُ دُونَ وَجَلِ
صَفحاتٍ
تَغوصُ في الوَحْلِ
سَأُعرِّي كَلماتي
مِنَ الحَياءِ!
ــ أَحبَبتُ؟
ــ نَعمْ!
ــ كَفَرتُ.. نَعمْ!
ــ مـزَّقتُ طَهارةَ الحُلمِ.. نَعمْ!
ــ أَ مَا خُلِقْتُ مِنْ عَدَمْ؟
دَعُوني أنشرُ جُنُوني
أقُصُّ شُجُوني
غَصَّتْ مَحبرَتي بسكُوني
مَلِلْتُ زَيفَ السُّطُورِ
حَياةَ القُبُورِ
تَجتاحَني ثَورةُ ألَمِ!
أنَا لَستُ.. أنَا،
وَ أنتُم.. أنْتُمْ!
أنَا كافرةٌ.. إنْ أَردتُم
أخرِجُ عَنِ المَألُوفْ
حِينَ أُراودُ الحُرُوفْ
مَلِلْتُ التَّملُّقَ وَ التَّصَلُفَ
ضَجِرْتُ التَّصَنُّعَ وَ التَّعفُّفَ
مَلِلتُكُمْ...
جَميعَكُمْ.. جِيَفٌ
جَعَلْتُمُوني اِطردُكُم مِنْ قامُوسي
أَصُبُّ زَيتَ فانُوسي
وَ أحرقُكُم دُونَ فَتيلِ
أَشعِلُ ليلي بحِجارةِ سِجّيلِ
أقذِفُ مُحصَّناتَكُم العاهِرَةْ
نَواميسَكُم الخائِرَةْ
أسقطُكُم مِن مَقامِكُم
عِندَ مُخلَّفاتِ بُطُونِكُم!
ليلةُ أمسٍ...
عندَما اِلتَهمتُم عارَ سَوءاتِكُم
ضَحِكْتُ عَلَيكُم مُستَهزِئَةً
لَنْ أُبالي بِرجُولتِكُم المُستَعارَةِ
سَأبصِقُ.. وَ التأرِيخُ عَليكُم
مَحْضُ قُمامَةٍ أنتُم
جِيفَتُكُم نَتِنَةٌ
تَجشَّأتُم سُوءَ نَواياكُم
.
.
.
عِندَ الصَّباحِ...
أَغْتَسِلُ وَ أسْبِغُ وُضوءي
أَقِيمُ صَلاةَ التَّوبَةِ
جَبانَةٌ أَنَا
أُنثىٰ...
مُكَبَّلَةٌ خُلِقَتْ
مِنْ أضلاعِكُم القاصِرَةْ
وَ بَقِيَتْ حُرُوفي فاجِرَةْ
وَ اِعتِرافي بِقذارَتِكُم
هَذَيانُ حُمَّىٰ اِنتَابَني
سَأشربُ مَنقُوعَ الرِّضَا
تِرْياقَ سُمِّ حرارَتي
وَ أَعودُ إلىٰ حَرَكاتي
أَلبَسُ عَباءَتي
وَ أقولُ:-
يا لَيتَ ظِلّكُم وَ لا نورُ النَّهارِ
ما أروعَكَ مِن حِجابٍ
تَسترُ عَنِّي شَمسي
تَصنعُ لي قِلادَةً
أُزَيّنُ بها جِيدي
أَشْنقُ أفكاري
و تُجَمِّلُ مَعْصَمي
بِأساورَ مِنْ ذُلِّ
أُوهِمُ العالمَ.. أنَّها مِنْ جُمانِ!
لَيسَ ذَنبي...
أَنْتَ هٰكَذا
وَ أنَا لَستُ أَنَا
كَمْ هٰذا الأَنَا.. جَبانُ،
وَ احْتَرَقَ بِوهجِ الوَاقعِ؟
كَمْ أُصَلِّي لَكَ...
لِأَنالَ شَرَفَ الإنتِماءِ
قَبلَ أنْ يَلفُظُني أصْحابُ المَعالِي!
(ثُرَيّا الشَّمّام/سوريا)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق