الثلاثاء، 10 أغسطس 2021

في عز الشتاء يلتحفون السماء بقلم // محمد شداد

 في عز الشتاء يلتحفون السماء

******************

يا وطني...

ليس لي عصاً أتوكأُ عليها

أو أهش بها على أحزاني

و أنا أجوب القفار و الديار...

حافياً بلا نعلٍ!

أبحث عن حارةٍ

و عن جارةٍ 

تلاطفني أو جار

أو حتى عن شجيرة صبّارٍ...

تواريني من شمس الظهيرة.

***

يا وطني...

المنبوذون...

و النائمون في العراء...

تتقرح أرواحهم العطشى مثلي،

من رهق الشتات و المسارات الطويلة

و في عز الشتاء يلتحفون السماء

في أرض تبدو...

زنزانة حقيرة.

***


و قلوبهم الصافية كالثلج بيضااااء

تهفو للمطر...

و الغمام حلماً بعيداً يراودهم بلا ملل

كأحلام الصبايا...

فيعتريهم الحزن كل مساء،

فيلحفهم بالعطف...

ضوء القمر.

***


في الصباح 

تتشعب الدروب علينا،

و يحتار الدليل إن سألناه...

أو أبينا!

فيرتد صدى الحيرة إلينا...

الى أين المسير؟

بل أين المفر؟

***


أيها البشر...

 المتسكعون عند الظهيرة

من يصلي بنا صلاة استسقاء

من أجل ليلة مطيرة؟

من له كف يدعو لنا؟

فإن دعوتم أمطرنا...

أفذاك مطر سوء...

أم وابلاً من الحجر؟.

***********

محمد شداد/ السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق