صاحبةالجاه
إنه يوم اعتادت أن تستقبل فيه مدعويّها.. فتحضر لهم ما لذّ وطاب من المأكولات...قامت بزيارة تفقديّة لطاقم الخدم....سلّمتهم كيسا من السمك ذي الحجم الكبير حتى يستعدّوا للتنظيف والشّواء....ثمّ ألقت اليهم بكيس ثان يحمل سمكا مغايرا..صغير الحجم لا يليق بمقام مدعويّها ذوي الجاه والثراء..
لكنّه يليق بمن اعتبرتهم أدنى درجة من سابقيهم...ولا يحقّ لهم أن يأكلوا مثل ما تأكل أسيادهم...تسلّموا الكيسين..ثمّ تبادلوا النظرات في غفلة من صاحبة البيت.. لم يجرؤ أحدهم عن التعليق ..بل كلّ منهم ابتلع الريق.. وكتم ما أصابه من ضيق.. ضيق كاد يطبق على أنفاسهم...لقد ضربت أعماق حسّهم..
حضر الشواء وتوزّع على أصحاب الشأن والجاه... أما عنهم لقد رضوا بما جادت به عليم صاحبة الجاه.. لكنهم لم يرضوْا بصنيعها الذي خلّف لديهم عميق الألم... وأشدّ الأسى..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق