الخميس، 30 سبتمبر 2021

عِناقُ المَوت ...! بقلم // سهيل أحمد درويش

 عِناقُ المَوت ...!!

________

خبّريني مَنْ تكونين  ...؟

وربِّي... 

إنْكِ زخّ المطَرْ...!!

إنكِ الغزلانُ تبدو 

مثلَ عينيكِ تماماً 

مثلَ رُمحٍ ، وخَزَ الصَّدرَ 

دموعاً ودماءً ...

تُجعَلُ الأشلاءُ فيهِا  

مثلَ نارٍ

و  دخانٍ 

مثلَ ذيَّاكَ الوريدِ 

طلعَ الجمرُ عليهِ

ولقلبي قَدْ هجرْ ...!!

رمحُكِ من ألفِ عشقٍ 

إذْ تنادِيهِ عيوني 

إذْ يجيءُ القبلةً الحرَّى 

نشيداً ، ليته كان غيوماً ..

 وانهمر 

رمحُك يقتاتُ قلبي 

مثلَ جمراتٍ تولٌت 

مثلَ شوكٍ قد تلوَّى 

في فؤادي 

لسعَ نارٍ ،  أو شَرَرْ

رمحُ موتي 

مزّقَ الصَّدرَ فنَزَّ 

من دِمائِي وغنائِي 

و مشيتُ 

رمح ُموتِي ، يخرقُ الأشياءَ منّي 

و يواريني عشيقاً ، و يواريني عقيقاً 

مثلَ وخزاتِ الإبر 

ومشيتُ ...

أبحثُ الدُّنيَا عليكِ 

ومشيتُ ، يجهشُ القلبُ إليكِ 

في عيوني تختبِي أنتِ بخفقِي

و برمشِي..

 روعةُ الهدبِ تغنّيكِ عيوناً أو نظَرْ

وبحثتُ الدربَ عنكِ

و الزَّوايا ؛ و المرايا ، ودروباً 

وغصوناً للشَّجرْ...

و أتيتِ ، و رأيتِ الرمح يدميني دماءً 

وبصدري لحنُ ناياتٍ يجئنَ 

رُحْنَ يعزفْنَ نشيداً للعناقِ..

 في خَفَرْ ...

و ركضتُ ، و سريتِ ، وجريتِ 

كان رمحاً يخرقُ القلبَ بصدري 

إنه الموتُ يجيءُ

في لذيذٍ مِنْ خَدَرْ... 

و التقينا ؛ و انتشينا في عناقِ الموتِ 

يشتاقُ  رحيلاً 

نحو مَوتٍ أو سَفَرْ ..

وتعانقنا ، وسَرَى الرُّمحُ إليكِ

في شرايينكِ  أبدو

مثلَ لحْنٍ للوترْ

ثم جئتِ لعناقي 

دمعُكِ دمعُ المأقي

وانتشينا في عناقِ الموتِ 

لثماً و حنيناً ، و أنيناً 

إنها قبلةُ الموتِ المُندَّى 

بأناشيدِ الهوى ...

وقتَ السَّحَر 

جاءَ موتي ، و عناقي 

 أنت تحيين بقلبي 

و أموتُ مثلَ موت الأرجوانِ

و عناقُ الموتِ يشفي لي جراحي 

إنه موتٌ لذيذٌ

يزهر الياقوتُ فيه 

مثلَ عينيكِ تماماً 

مثلَ آهٍ ، وشفاهٍ 

قبَّلتنِي 

جعلتني حَرَّ جَمرٍ 

جعلتني روحَ خَمرٍ 

جعلَتْ قلبي وريداً

مثل ذيَّاكَ القمَرْ ...!!

رعشةُ الموتِ و أنتِ في عيوني 

و جفوني 

مثلُ غيمٍ نفنفَ في ظلِّ روحي 

واستكانَتْ   

واستمالت ، خفقةُ الرّوحِ نسيماً 

يشتهي منكِ شفاهاً لنبيذٍ 

أو سَّكَرْ ...

عانقيني لنموتَ 

أنتِ أحلى في عيونٍ 

رشفتْ قلبي رويداً 

أمرتني كلَّ ليلٍ أن أموتَ 

كغريقٍ  ، وعشيق ، وقتيلٍ 

مات يضنيه السَّهَرْ ...

قبّليني قبلةَ الموتِ تكونُ رعشةً

آهَ ما أحْلَى  غِنَاءاتِ  القَدَرْ ...!!!


سهيل أحمد درويش 

سوريا _ جبلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق