الخميس، 30 سبتمبر 2021

القلم والممحاة بقلم //نادية التومي

 القلم والممحاة

بقلم نادية التومي


علاقة دامت سنين وهي هادئة

لا لوم ولا عتاب

حتى جاءها المخاض

واخرجت تلك الاحاسيس الجامدة

اخذت بيدها الطباشير،،، وبدأت تكتب على اللوح بالخط العريض

انها مازالت تلك الطفلة اليانعة

ضعت الكتابة ولم تبقى للعيان ظاهرة

سلمت امرها وبدلته بالقلم والممحاة

لعل الكتابة تبقى راسخة

كتبت اول الحروف والكلمات

تناجي ايامها الخوالية

نظر الممحاة للقلم وفطنه انه يكتب على المياه العكرة

مسح الممحاة كل كتابة غير معبرة

وقال هل نعيد الكتابة والدبلجة

لعلنا نجد اذان صاغية

فكم من قلم رسم خرائط ليست مجدية

وكان الممحاة هو من يزيل العثرات ويترك الفرغات

لاعادة كتابة اجمل العبارات

قلمي اتعبه قلة الانتباه،،، والعبث بالكلمات

وممحاتي كانت تعاني من تلك الهفوات السائدة

فقلمي وممحاتي صديقين لا يفرقهم الا الحياة الفانية

قدري انني اتعلم من تلك الزلات

وانحني لممحاة علمتني كيف نمسح الدموع الجارفة

فممحاتي وقلمي هو مثل التلميذ والمعلم

فلن انسى فضل من علمني ان القلم هو لسان صامت

لا يبوح بكل العبرات ولا الاسرار المخفية

سيظل القلم والممحاة انيس طريق المظلمة

ولن يصيب الغرور خواطري البالية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق