معذبتي (قصة)
جاءت معذبتي ووقفتْ أمامي لا أعرف لماذا في هذه اللحظات ينتابني الاحساس بالخوف والقلق .نظرتُ في عينيها طويلا أحاول الوصول لأعماق نفسها لمنها خذلتني عندما نظرتْ لغيري مبتسمة قائلة :(لم التأخير أما كان موعدنا قبل نصف ساعة ؟؟)
سمعتُ صوته الأجش معلناً ملكيته لها :
*(حبيبتي لم أتأخر إنما أنت متسرعة)
أمسكتْ بيده وسارت معه تاركة خلفها ثورة من نار غيرة ،بل بركان إن ثار وزع حممه حارقة العالم بأسره
وقفتُ ناظراً لهما أشاهدهما يدلفان الحرم الجامعي وأيديهما متشابكة كالطفل يخاف ترك أمه في الزحام… .صوت أنثوي خلفي يوقظني من غفوتي، إنها هي صديقتها المقربة كما كنتُ أظن (ولكن يبدو أن الإناث ماهر ات في ارتداء زي الأفعى . سمعتُها تتفوه بكلمات لم أدرك معناها كل ما يهمني هو الحصول على تلك الهيفاء التي سلبت قلبي، فلم أعد أطيق العيش إلا بوجودها ..
بثتْ سمها في أذني العاشقة وتلهفت نفسي الدنيئة للحصول عليها فوضعَتِ الخطة وأحكمتْها… .كانت الصدمة لي في اليوم التالي عندما وقفتُ أمامها في شقتها بعد أن استطعنا ابعاد المتيم بها خارج المنزل ..وجدتُها مرعوبة خائفة ،وأنا في قمة نشوتي العاشقة المجنونة أمسكتُ بها فصرخت :
**(بحق الذي خلقك وخلقني دعني أؤدي فرضي أمام الله ثم افعل ماشئت)
كانت كلماتها كالماء المثلج (هي تدعوني ) لمأكن أعلم أنها وقفت بين يدي من هو أقوى من الجميع ..من بيده الأمر كله .فأوكلت أمرها له وسجدت منتحبة راجية المغفرة والرحمة ثم رفعترأسها محاولة القيام وجدتُ خطواتها مبعثرة لا تسير على هوادة ..عيناها معلقة بنقطةثابتة لا تتزحزح .(ياإلهي كيف كنتُ شيطانا لهذه الدرجة فلم أنتبه لها ؟،كيف سولت لي نفسي أن أعبث بانسانة ضعيفة ؟ يا إلهي هي لاحول لها ولاقوة ولكنها قوية بفضل الله ..نعم… هي عمياء لا ترى ولكنها وجدت النور في قلبها وأنا الذي وهبني الله البصر كنت كفيف القلب )في تلك اللحظات جاء المتيم بها ليصفعني بكونه شقيقها فلم أقوَ على الكلام سوى بجملة واحدة
**** جئتُ أطلبُ يدها ***
بقلم فينوس الذياب الحيجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق