قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية
( زواج سعيد)
كثيراً ما يتعارض الإسم مع الصفة فهذا جميل يفتقد للجمال ، وذاك باسم لا يعرف غير العبوس والتجهم،
إلا سعيد فقد تطابق إسمه مع الصفة ، منذ زواجه باإمرأة جمعت بين الجمال ورجاحة العقل وهما نادراً ما يجتمعان منحته أجنحة قوية ، أعانته على التحليق معها حيث الفردوس وثمر الليمون والبرتقال ورائحة النعناع بشوشة الوجه ،
سعيد دأب علي إشاعة البهجة من حوله ، يوزع الإبتسامات بالتساوى على زملائه فى العمل ، محبوب من الجميع يقولون عنه : وراء كل رجل عظيم إمرأة تدفع به إلى الأمام،
لأنها لا تستطيع اللحاق به فهى دوما فى عراك مع الرجل الذى نجح فى إلصاقها على لوحة الإعلانات ، وفوق أغلفة المجلات ، كما نجح فى زحزحتها متصدراً المشهد ، ليصبح أشهر طباخ فى العالم ، وأشهر مصمم أزياء رجل، وكلها مهن كانت تجيدها المرأة ،
الناس لديهم كل العذر وهم يبحثون عن سعيد الذى يقضى مصالح الناس ، فوق طبق من الإبتسام ، سريعاً ما يصعد إلى السماء ،
إنها الأقدار التى ألقت فى طريق سعيد بزوجة تذيب الجليد وتنشر الإرتياح ، ليست من النساء الأشبة بكرات اللهب .
- الجميع وقع إختيارهم على فريد ، الصديق الأقرب لسعيد ، لمعرفة سر سعادته !
- مد فريد قرون الإستشعار قائلاً لسعيد : أنه غير موفق فى زواجه ويسأله النصح والإرشاد،
وأضاف فريد : كلنا نعرف أن لديك زوجة عاقلة ، تأخذ برأيها وتمتثل لنصيحتها ، وهى وراء سعادتك ، أليس كذلك ... ؟!
- أجاب سعيد :
نعم ، يعود الفضل فى سعادتى لزوجتى التى كلما نصحتنى شيئاً،
أتيت عكسه !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق