السبت، 11 سبتمبر 2021

زواج سعيد بقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  : 

  بقلم محمد محمود غدية

          ( زواج سعيد)


كثيراً ما يتعارض الإسم مع الصفة فهذا جميل يفتقد للجمال ، وذاك باسم لا يعرف غير العبوس والتجهم،

إلا سعيد فقد تطابق إسمه مع الصفة ، منذ زواجه باإمرأة جمعت بين الجمال ورجاحة العقل وهما نادراً ما يجتمعان منحته أجنحة قوية ، أعانته على التحليق معها حيث الفردوس وثمر الليمون والبرتقال ورائحة النعناع بشوشة الوجه ، 

سعيد دأب علي إشاعة البهجة من حوله  ، يوزع الإبتسامات بالتساوى على زملائه فى العمل ، محبوب من الجميع يقولون عنه : وراء كل رجل عظيم إمرأة تدفع به إلى الأمام،

لأنها لا تستطيع اللحاق به فهى دوما فى عراك مع الرجل الذى نجح فى إلصاقها على لوحة الإعلانات ، وفوق أغلفة المجلات ، كما نجح  فى زحزحتها متصدراً المشهد ، ليصبح أشهر طباخ فى العالم ، وأشهر مصمم أزياء رجل، وكلها مهن كانت تجيدها المرأة ، 

الناس لديهم كل العذر وهم يبحثون عن سعيد الذى يقضى مصالح الناس ، فوق طبق من الإبتسام ، سريعاً ما يصعد إلى السماء ،

 إنها الأقدار التى ألقت فى طريق سعيد بزوجة تذيب الجليد وتنشر الإرتياح ، ليست من النساء الأشبة بكرات اللهب .

-  الجميع وقع إختيارهم على فريد ، الصديق الأقرب لسعيد ، لمعرفة سر سعادته !

- مد فريد قرون الإستشعار قائلاً لسعيد : أنه غير موفق فى زواجه ويسأله النصح والإرشاد،

وأضاف فريد : كلنا نعرف أن لديك زوجة عاقلة ، تأخذ برأيها وتمتثل لنصيحتها ، وهى وراء سعادتك ، أليس كذلك ... ؟!

- أجاب سعيد : 

    نعم ، يعود الفضل فى سعادتى لزوجتى التى كلما نصحتنى شيئاً،

 أتيت عكسه !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق