الخميس، 28 أكتوبر 2021

و تسألين بقلم // ياسين موسى الغزالي

 《و  تسألين :》


و تسألين صغيرتي!!! :


- هل مات ذاك الشعور...

لم خبا بركان شوقك قاتلي؟

بعد أن كان بحمم العناق يثور


و هل لنجمات عشقي...

أن يخفت ضوءها...

و أقماري اللاهثة نحوك

في مجرتك ألا تدور....


فأجيب:

- بيدك الآثمة....

اقتلعت جذع روحي...

و غدا عودي الهندي...

باهتا بلا طيوبك و العطور...


أمشي و الأحزان تثقلني...

ينبض بخافقي المتهالك

بقايا شعور....

يعانق طيف احساسك...

و يراقص بإتقان

أعمدة النور...


أشتاق بلهف... 

أن أكرر التجربة ذاتها

في شروطك أنت...

لينطلق بعدها...

أوكسجين هيامي...

و يتفاعل حمض الفراق...

برماد قلبي المقهور...


و أضيع في قسمات

إمرأة أخرى....

تضمخت برنين أساورك

و عباءتك و الدثور...

تختال مثلك بتيه

على عرش قلبي....

فتطأ أوردتي المتعبة...

لتعيد لها الحياة حياة

و تحلق في أعالي روحي

فاردة كبريائها كالنسور...


أشتاق لتفاصيل تفاصيلك

لغيابة أحزانك...

لقهري اليعقوبي....

و أنت مني كيوسف

سجينة الغدر و الخيبات

و بغي أهل الفجور...

تحومين كالفراشات الزاهيات

حول أزهار روحي

أهواك طورا

في حماسك  و الفتور...

و أراك كما كنت دوما

سر سعادتي....

و كنه إبتسامتي...

و قرع فؤادي المكسور...


كبا إثرك .....

فارسك المغوار...

و تكسرت نصاله...

و ما عاد يحمي الثغور...

و لم تعد تستهويه...

الصوائف و الشواتي...

فقلاع العدو  صامدة

و ما عاد قائدا فاتحا منصور....


تمرين بين امتدادات حروفه

في الروي....

في العجز....

في شطره المشطور....

يحاول جاهدا....

ألا يصوغك شعرا...

فتعانده محبرته و يراعه

و اعتدال السطور...


أتناسى كم غدرت...

و كم وفيت....

و كم ذهبت...

و كم أتيت....

و ضلوعي كالشظايا....

يعتليها لهب مرجلي...

و أوردة قلبي تحتها...

تغلي كالقدور...


صرت أخاف

 تكرار العشق....

فأنت اجتثثت  جذور الثقة

لقلب مريض عليل

أعيا الطب و العرافات

و لم تفده العطايا و النذور


ستقابلين آلافا بعدي

عند كل مفترق يدور...

رجلا ربما يهواك...

و لكنك لن تلقي...

صادقا مثلي في الهوى...

يبحر نحوك ....

بزورق مسحور...

أخشابه من 

مزرعة وجده...

يحرس جزيرتك المهجورة

و يحارب قراصنة الفراق

و يدفع عنك أهل الشرور


بقلم :

ياسين موسى الغزالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق