《و تسألين :》
و تسألين صغيرتي!!! :
- هل مات ذاك الشعور...
لم خبا بركان شوقك قاتلي؟
بعد أن كان بحمم العناق يثور
و هل لنجمات عشقي...
أن يخفت ضوءها...
و أقماري اللاهثة نحوك
في مجرتك ألا تدور....
فأجيب:
- بيدك الآثمة....
اقتلعت جذع روحي...
و غدا عودي الهندي...
باهتا بلا طيوبك و العطور...
أمشي و الأحزان تثقلني...
ينبض بخافقي المتهالك
بقايا شعور....
يعانق طيف احساسك...
و يراقص بإتقان
أعمدة النور...
أشتاق بلهف...
أن أكرر التجربة ذاتها
في شروطك أنت...
لينطلق بعدها...
أوكسجين هيامي...
و يتفاعل حمض الفراق...
برماد قلبي المقهور...
و أضيع في قسمات
إمرأة أخرى....
تضمخت برنين أساورك
و عباءتك و الدثور...
تختال مثلك بتيه
على عرش قلبي....
فتطأ أوردتي المتعبة...
لتعيد لها الحياة حياة
و تحلق في أعالي روحي
فاردة كبريائها كالنسور...
أشتاق لتفاصيل تفاصيلك
لغيابة أحزانك...
لقهري اليعقوبي....
و أنت مني كيوسف
سجينة الغدر و الخيبات
و بغي أهل الفجور...
تحومين كالفراشات الزاهيات
حول أزهار روحي
أهواك طورا
في حماسك و الفتور...
و أراك كما كنت دوما
سر سعادتي....
و كنه إبتسامتي...
و قرع فؤادي المكسور...
كبا إثرك .....
فارسك المغوار...
و تكسرت نصاله...
و ما عاد يحمي الثغور...
و لم تعد تستهويه...
الصوائف و الشواتي...
فقلاع العدو صامدة
و ما عاد قائدا فاتحا منصور....
تمرين بين امتدادات حروفه
في الروي....
في العجز....
في شطره المشطور....
يحاول جاهدا....
ألا يصوغك شعرا...
فتعانده محبرته و يراعه
و اعتدال السطور...
أتناسى كم غدرت...
و كم وفيت....
و كم ذهبت...
و كم أتيت....
و ضلوعي كالشظايا....
يعتليها لهب مرجلي...
و أوردة قلبي تحتها...
تغلي كالقدور...
صرت أخاف
تكرار العشق....
فأنت اجتثثت جذور الثقة
لقلب مريض عليل
أعيا الطب و العرافات
و لم تفده العطايا و النذور
ستقابلين آلافا بعدي
عند كل مفترق يدور...
رجلا ربما يهواك...
و لكنك لن تلقي...
صادقا مثلي في الهوى...
يبحر نحوك ....
بزورق مسحور...
أخشابه من
مزرعة وجده...
يحرس جزيرتك المهجورة
و يحارب قراصنة الفراق
و يدفع عنك أهل الشرور
بقلم :
ياسين موسى الغزالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق