الخميس، 28 أكتوبر 2021

لو كان لي عشرة قلوب بقلم // فياض أحمد

 لو كان لي عشرة قلوب


في عتمة ليلٍ مُظلمِ،،..

أعياني صداعٌ وتألُمِ..

مشتكيًا من أعماقي وما اكثر عللِ،،

قصة حبٍ نهايتها ألمي،،

روتها جدتي ،،

كأنني الفتى والأصمعي،

قائلةً اسمع يا بني بتأنٍ 

قصة الحب الجلَّلِ..

يا ولدي !!!

في غابر الايامِ والزمنِ..

شابٌ أحب بجنونٍ دون كللِ،،

فتاةً طالبةً ليست كسائر الطَلَبِ،،

جمالها يتحدى القمر في عليائهِ،،

ويصيب المار بالشللِ،،...

أراد يومًا لها مصارحًا،،

مختارا الجهر مُصدحًا،،

امام الكون والملأِ،،

ظناً منه،،

القبول والمرحى سيُقابِلِ ،،

وهو غير البؤس لم يجد جواباً جَلْجَلِ،،، 

صارخًا بكل مداهُ،وقواهُ العلي،،

 انا المحب يا أميرتي،،

جئتكِ خاطبًا،،

أرجوكِ إسمعي...

وحبي قدري لا تتجاهلي،،،،

فأتاه الرد،،

رداً قاسِمِ ،،

ليصيب صدرًا من حيث لم يحتَسِبِ،،

انا العنقاء ،،

الفيحاء البنِتُ المدللِ،،

انا الشقراء ،،انا السماء،،

ومن عينيّ زرقة الكون تلونِ،،

مه !!

فإنك سألت لنفسك العلقمِ،،،

واسمعني جيداً يا فتى،،،

مقولة حرةٍ لا تعرف الرجا،،

ولا ان تلتوي،،،

(( لو كان لي للحب عشرة قلوبٍ،،

ما اعطيتك منها ولا واحدة،فليكن ذاك الامر واضحًا جلي ))....

آهٍ مني آهٍ !!!!

خيم الذهول،،!!

وأتبعه صمتٌ وخمول،،

إنكسر قلبي،،

تحطمت أضلعي،،

إنكتمت أنفاسي،،

كمن تجرع السُم دون تضرعِ

مدركاً حتفه سائرًا للمصرع ِ،،

كالطريدة المذبوحة بيد صيادٍ مُجرِمِ....

هرولت الأيام مسرعةً،،،

آخذةً من الشاب خير موِضعِ،،،

بلغ من الجدِ كل العُلا،،،

نصيبه منها اهم منصبِ،،،

مدركًا ان الحب إنفاقه لمن يستحق ويرغَبِ،،

حتى أقبلت بشرى الحقِ ،،

معيدةً له الكرامة ومنى المطلبِ،،

إذ دق بابه ،،

فتاةً تريد حاجةً في نفس يعقوب النبي، ..

انها هي،،،هي،،

نفسها،،

طلتها،،،

كُلُها بكُلِها..

قالت متذللةً:

سامحني،،

واقبل عذري ،فقد أعياني تنمري...

أبغي الرضا والترحُمِ،،،

لم يتاخر الرد الحاسمِ

ردًا لو اصطدم بجبلٍ لتَهَّدَمِ،،

عذرًا،،منكِ،، 

سقط الإجاص من يدي،،

وما عادت تثمر شجرتي ولا أملك خاتمي،،

إرحلي،،

بل قبلها قولي إسمعي...

لو كان لي عشرة قلوبٍ للحب ،،

لوهبتها كُلُها لكِ،لتتدللي!!..

لكنكِ،،

لن تُدرِكي،،

عشقاً عذريًا يرتقي،،

إبتعدي،،

سافري،،

ولي تجاهلي،،

ولأنفاسي لا تَتْبعي ،،

فها تلك سفينتي وجدت مرساها،،،

وروحي ترقد بسلامٍ هني،،،

فمثلي لم يُخلَقُ لكِ...

يا ولدي،،

كن شبلًا من ذاك الاسدِ ،،

ولا تكن أرنبًا يشتهيك كُلُ أسدِ...

فعلمت من جدتي،،

انها قصدت أبي....


بقلم فياض أحمد

 ٢٠٢٠/٠٦/٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق